الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٢
وجوباً لو عرض السبب على الأصحّ.
و يستحبّ الجلوس في مصلّاها بقدر زمان الصلاة ذاكرة للّه تعالى، و غسل فرجها بعد الانقطاع للوطء. و يكره حمل المصحف و لمس هامشه، و قراءة غير العزائم إلّا السبع، و الخضاب، و الادهان، و الاجتياز في المساجد إذا أمنت التلويث، و كذا يجوز للسلس و المبطون و المجروح مع الأمن، و كذا الصبيّ المنجس، و الحق المفيد [١] و ابن الجنيد [٢] المشاهد بالمساجد، و هو حسن.
درس ٩ [مستحبّات المريض]
يستحبّ للمريض الصبر و عدم الشكوى [٣] و الإذن للعائدين، فلكلّ واحد دعوة مستجابة، و لا عيادة في وجع العين و لا فيما نقص عن ثلاثة أيّام، و لتكن غبّاً فإذا طال ترك و عياله، و ليمرّضه أرفق أهله به، و ليهد العائد شيئاً، و يسأل المريض الدعاء له، و يضع العائد يده على ذراع المريض و يدعو له، و يعجّل القيام إلّا مع التماسه القعود.
و يستحبّ الإكثار من ذكر الموت، و أن لا يحدّث نفسه بصباح و لا مساء، و الاستعداد بردّ المظلمة و التوبة و الوصيّة، و ليكن فيها اللّهم فاطر السماوات [٤] إلى آخره، و ليؤمر بحسن الظنّ باللّه و خصوصاً عند الاحتضار، و يلقّن الشهادتين و الإقرار بالأئمّة عليهم السلام و كلمات الفرج، و نقله إلى مصلّاه إن عسر الموت و قراءة الصافّات و يس.
و يجب توجيهه إلى القبلة مستلقياً بحيث لو جلس استقبل، فإذا قضى نحبه
[١] لم نعثر عليه.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] في «ق»: التشكّي.
[٤] في «ز» و «ق»: و الأرض.