الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
عَلَيْهَا» [١]، فإنّ المراد من الفطرة- كما ورد في بعض الأخبار- هي فطرة الإسلام [٢].
وكذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كلّ مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه» [٣].
ونوقش الاستدلال بالآية الشريفة بأنّ المقصود بالفطرة فيها فطرة التوحيد واعتقاد الإنسان بأنّ له خالقاً إذا تأمّل في مراحل خلقته التي مرّ بها [٤]، قال تعالى:
«وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» [٥].
ويشهد لذلك [٦] ذيل رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام التي فسّرت الفطرة بالإسلام حيث ورد فيها: «...
فطرهم اللَّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد، قال: «أَلَستُ بِرَبِّكُم» [٧]، وفيه المؤمن والكافر» [٨].
كما نوقش الاستدلال بالرواية بإعراض الأصحاب عنها [٩]، وضعفها السندي [١٠] كما ذكر بعضهم في تفسيرها أنّ المقصود منها كلّ مولود يولد ليكون- لو خلّي ونفسه- على الفطرة بعد البلوغ [١١].
الدليل الثاني: ما ورد [١٢] عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» [١٣]، المنجبر ضعفه بفتوى الفقهاء [١٤]، فلابدّ من الحكم على اللقيط بالإسلام.
واورد عليه بقصور دلالته على المطلوب [١٥]؛ لدلالته على علوّ الإسلام على غيره في الحجّة والبرهان دون الحكم عليه بالإسلام [١٦].
[١]
الروم: ٣٠.
[٢] الكافي ٢: ١٢، ح ٢.
[٣] البحار ٦١: ١٨٧، ذيل الحديث ٥٢. صحيح مسلم ٤: ٢٠٤٧، ح ٢٢.
[٤] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ٩١.
[٥] لقمان: ٢٥.
[٦] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ٩١، ٩٢.
[٧] الأعراف: ١٧٢.
[٨] الكافي ٢: ١٢، ح ٢.
[٩] مجمع الفائدة ٧: ٤٦٦.
[١٠] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧. مستمسك العروة ٤: ٧٠.
[١١] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧.
[١٢] انظر: المبسوط ٣: ١٨٠.
[١٣] الوسائل ٢٦: ١٤، ب ١ من موانع الإرث، ح ١١.
[١٤] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٧.
[١٥] مستمسك العروة ٤: ٧٠.
[١٦] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ٩١.