مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٤٨ - تاسعها يسقط هذا الخيار بتصرف البائع بالثمن بعد الثلاثة،
ضمان البائع، و عن الرياض: استقر عليه مذهب المتأخرين كافة، و نسب إلى الشيخ و القاضي و ابن ادريس و العلامة و ولده و لابي و الشهيدين و الكركي و الصيمري، و عن الخلاف حكاية الاتفاق عليه، و قيل من مال المشتري، و نسب للمفيد و السيد و الديلمي و الحلبيين، و في الانتصار و عن الغنية الإجماع عليه، و يدل على الأول الإجماع المنقول، و القاعدة النبوية: و هي كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائع، الثابتة بالنص و الإجماع كما في كلام جملة من الفحول، و رواية عقبة بن خالد عن أبى عبد الله (عليه السلام)
في رجل اشترى متاع من رجل و اوجب له غير انه ترك المتاع و لم يقبضه، و قال: آتيك غدا إنشاء الله، فسرق المتاع من مال منّ يكون؟ قال: من صاحب المتاع الذي هو في بيته، حتى يقبض المتاع و يخرجه من بيته، فاذا اخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه، حتى يرد إليه ماله
و هي مجبورة بالشهرة المحصلة و المنقولة، و مؤيدة بموافقتها للقاعدة المتقدمة، بل هي أحد ادلتها فلا وجه للمناقشة في سندها، و لا في دلالتها بعد فهم المشهور، لأنهم اعرف بمواقع الألفاظ.
و يدل على الثاني إجماع الغنية و الانتصار، و هو ممنوع و معارض بمثله، مجبورا بالشهرة و استقرار ملك المشتري في الثلاثة، و كون التأخير لمصلحته فيكون التلف منه. و الجواب: منع الملازمة بين استقرار الملك و كون التلف منه، و عدم قابلية هذا التعليل، لتخصيص الأصل المنصوص و المجمع عليه فيما بينهم، و لأنه لا يقتصر على البائع، باعتبار انه لا طريق له إلى الفسخ، و به يفترق عن التلف بعد الثلاث، و لان النماء للمشتري، فيكون التلف منه، كما يستفاد من بعض نصوص خيار الشرط.