مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٩٩ - المسألة الأولى إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله بيعا
فباعه من قبل ان يقبضه فالبيع جائز، و الفرق بينهما ان السنة جاءت عن رسول (صلّى اللّه عليه و آله) بابطال بيع الطعام و جميع ما يكال قبل القبض و اجازه فيما سمى ذلك، و يظهر من ذلك من محكي الصدوق في المقنع حيث قال: لا يجوز ان يشتري الطعام من بيعه قبل ان يكتاله و ما لم يكن فيه كيل و لا وزن فلا باس ان يبيعه قبل ان يقبضه و اختاره الشهيد (قدس سره) قال: و اعلم ان اكثر الاصحاب جعلوا موضع الخلاف هو الطعام و اكثر الاخبار المانعة مصرحة به و اطلق في صحيحة منصور بن حازم و معاوية بن وهب بالنهي عن بيع المكيل و الموزون الا تولية، و به صرح ابن ابي عقيل و هو الظاهر لعدم التنافي انتهى.
و تبعه على ذلك صاحب الحدائق و يدل عليه من الاخبار صحيحة منصور بن حازم عن ابي عبد الله (عليه السلام)
قال: اذا اشتريت متاعا فيه كيل او وزن فلا تبعه حتى تقبضه الا ان توليه، فان لم يكن فيه كيل او وزن فبعه
و في الحدائق: قال في الفقيه بعد هذه الرواية: يعني ان يوكل المشتري بقبضه، و ظاهر المحدث الشيخ محمد الحر في الوسائل ان هذه الزيادة من اصل الرواية حيث ادرجها فيها، هكذا نقلها في المختلف ايضا عن الفقيه و الاقرب انها من كلام صاحب الفقيه كما يظهر من المحدث الكاشاني في الوافي حيث لم ينقلها في الرواية انتهى. و هو حسن.
و صحيحة منصور الاخرى
قال: سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى ليس فيه كيل و لا وزن، أله ان يبيعه مرابحة قبل ان يقبضه و يأخذ ربحه؟ قال: لا باس بذلك ما لم يكن فيه كيل و لا وزن فان هو قبضه كان ابر لنفسه
، و رواية معاوية بن وهب
قال: سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يبيع البيع قبل ان يقبضه، فقال: ما لم يكن فيه كيل او وزن فلا يبيعه حتى يكيله او يزنه الا ان يوليه بالذي قام عليه
، و ما في رواية الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام)
حيث ساله عن بيع البز قبل القبض، فقال: لا