مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٩٦ - المسألة الأولى إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله بيعا
الايضاح و التنقيح و جامع المقاصد و مجمع البرهان في المحكي عنهم، و في الحدائق: انه المشهور بين المتاخرين.
و يدل عليه بعد الاصل قوله تعالى: (إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ)، و عموم قوله تعالى: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، و عموم قوله تعالى: (أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ)، و عموم الاخبار الدالة على حلية البيع و جوازه، و كون الناس مسلطون على اموالهم و حصول التراضي مع عدم المانع عقلا و عدم الخروج عن القوانين الشرعية، و صحيحة منصور بن حازم عن ابي عبد الله (عليه السلام) في رجل امر رجلا يشتري متاعا فيشتريه منه
قال: لا باس بذلك انما البيع بعد ما اشتريته
و هي واضحة الدلالة لأنه (عليه السلام) لم يجعل البيع موقوفا على غير الشراء و لو كان موقوفا على القبض لقال بعد الشراء و القبض. و صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام)
قال سألته عن رجل اتاه رجل فقال: ابتع لي متاعا لعلي اشتريه منك بنقد او بنسيئة، فابتاعه الرجل من اجله، قال: ليس به باس انما يشتري من بعد ما يملكه
و تقريب الدلالة كالتي قبلها و هو انه (عليه السلام) لم يجعل البيع موقوفا على غير الملك و لو كان للقبض مدخل لصرح به.
و صحيحة محمد بن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام)
قال: سألته عن الرجل يشتري الشيء ثمّ يبيعها قبل ان يأخذها قال: لا باس به
، و صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما (عليه السلام)
انه قال: في رجع اشترى الثمرة ثمّ يبيعها قبل ان يقبضها، قال: لا باس
و لا يخفى ان الثمرة في المكيل و الموزون، و رواية ابن الحجاج الكوخي قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام)
اشتري الطعام الى اجل مسمى فيطلبه التجار بعد ما قد اشتريته قبل ان اقبضه، قال: لا باس ان تبيع الى اجل كما اشتريت
و قد استدل بهذه الرواية جملة من