مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٣ - ثانيهما كون الزيادة و النقصان فاحشا لا يتسامح به عادة،
المسالك أن نقل المنافع على وجه اللزوم من مسقطات الخيار، و في الروضة: ظاهر كلامهم انه غير مانع، و نقل العين و المنفعة على وجه الجواز غير مسقط قطعا، بل يفسخ و يفسخ، و كذا لو تصرف تصرفا اثر فيها نقصا، و في الروضة: إن كان النقص من قبله ردها مع الارش، و ان كان من قبل الله تعالى، فالظاهر انه كذلك، كما لو تلفت، و لو كانت الأرض مغروسة فعليه قلعه من غير ارش، إن لم يرض البائع بالاجرة، و في خلطه بالاردإ الارش، و بالاجود أن بذله له بنسبة فقد الصفة، و إلا فاشكال، و كان الشهيد (رحمه الله) بنى على أن التلف غير مسقط للخيار.
و الحق انه مسقط، لعدم التمكن معه من رد العين، و في جامع المقاصد: أما لو تلف بنفسه ففي سقوط الخيار تردد، ينشأ من عدم التمكن من رد العين، و من عدم التقصير من المشتري، فلا يسقط معه حقه، و أما الاتلاف فلا شك و لا شبهة في انه أقوى من التصرف المخرج عن الملك، و المانع من الرد فلا شك في سقوط الخيار معه، و لعدم التمكن من رد العين الذي عليه مدار هذا الخيار، و ان خرج من جانب من لا خيار له، و لم يكن هناك مسقطا فللإجماع و شبهه فلا فرق في سقوط خيار المشتري بين الاتلاف و التلف و الحيلولة و التصرف المخرج أو المانع من الرد و عدم التقصير لا ينافي سقوط الخيار، و كأنهم رضي اللّه عنهم لم يبنوا هذه المسألة على قواعدهم المقررة من أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له، و على هذا ينفسخ العقد و لا يبقى خيار و لا يحتاج إلى فسخ، و قد مر عليك شرح قول المصنف (رحمه الله): و لا يثبت به ارش فراجعه.
و نزيد هنا: إن أصالة عدم الالتزام بشيء و ارتفاع الضرر بالخيار، و انه لا ارش إلا في عيب، و قياسه على العيب لا نقول به، و اجماع التذكرة كما مر ينفي و قد مر