مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨٣ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
أن يكون التعريف للتأبير المعتبر في المقام فيرتفع التسامح في التعريف، و كما لا يعتبر التأبير في فحول النخل لا يعتبر في غير النخل من أنواع الشجر اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النص و الوفاق، فلو باع شجرا بعد ظهور ثمرته فالثمرة للبائع على كل حال سواء أبرت أم لم تأبر لاستصحاب الملك و اصالة عدم النقل و الظاهر نقل الإجماع عن طائفة من أصحابنا كما في كتاب الأستاذ، و في جميع ذلك بل في كل مقام تكون الثمرة للبائع و لم يشترط عليه المشتري قطعها و ازالتها، يكون له أي للبائع تبقية الثمرة حتى يبلغ اوان أخذها، و ليس للمشتري ازالتها قبل ذلك الوقت إلا إذا اشترط عليه ازالتها في وقت معين، و لو كان ذلك الوقت قبل اوان أخذها فانه يصح الشرط و يلزم البائع ازالتها فيه إلا إذا رضي المشتري ببقائها مجانا، أو بالاجرة فانه لا بأس بذلك، قول المصنف إذا كانت قد ظهرت شرط لو كونها للبائع و هذا يتم لو أريد بالظهور البروز إلى الوجود لا زوال الساتر، لأنها لو كانت موجودة كانت للبائع و لو ظلم تكن ظاهرة، و قد يطلق الظهور على بدو الصلاح لأنها قبل بدوه في معرض التلف، و لعدم الانتفاع بها قبله، و انما يتحقق الانتفاع بها و يحصل بعده، فكانها قبله غير ظاهرة، و لكن ليس المراد من الظهور هنا زوال الساتر، و لا المراد منه بدو الصلاح، و انما المراد منه نفس البروز للوجود، فلو لم تكن بارزة للوجود حال العقد كانت للمشتري، لأنها نماء ملكه إلا إذا اشترطها البائع فتكون له بالشرط حينئذٍ، لقوله (عليه السلام):
المؤمنون عند شروطهم
هذا إذا علم وجودها بعد البيع، أما لو شك فيه فأما أن يكون أحدهما أي العقد و البروز معلوم التاريخ أو لا، فان كان أحدهما معلوم التاريخ البروز، حكم بكونها للبائع الاصالة تاخر الحادث و هو العقد عن البروز، و الاصالة عدم ملك المشتري لها، و ان كان معلوم التاريخ العقد، فوجهان من أصالة تاخر البروز فتكون ملكا