زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٧ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
مطلقا بالاضافة إلى جميع الأزمنة فيتمسك به في كل زمان يشك في ثبوت الحكم له.
فما أفاده المحقق الخراساني من ان الخاص يدل على الدوام
و الاستمرار بالإطلاق، متين.
و لكن ما أفاده من تقديم الخاص على العام، و ان كانت دلالة الخاص بالإطلاق و دلالة العام على العموم بالوضع.
غير تام، فان دلالة العام على العموم تنجيزية غير متوقفة على شيء و تصلح ان تمنع عن جريان مقدمات الحكمة في الخاص.
غلبة التخصيص لا تكون بحد توجب الاطمينان بذلك، و مجرد الظن لا يغنى عن الحق شيئا، مع انه لا يدور الأمر في المقام بين التخصيص و النسخ، فان الخاص صلاحيته لكونه مخصصا تتوقف على جريان مقدمات الحكمة، و هي غير جارية على الفرض.
الثاني: التمسك بقولهم (عليهم السلام) (حلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة) [١] فان ذلك ظاهر في ان كل حكم ثابت في الشريعة المقدسة مستمر إلى يوم القيامة فيتمسك في كل مورد يشك فيه في استمرار الحكم الثابت فيه بعموم هذا الدليل.
[١] بصائر الدرجات ص ١٤٨ باب آخر فيه امر الكتب ح ٧/ الكافي ج ١ ص ٥٨ باب البدع و الرأي و المقاييس .. ح ١٩ و زاد فيه «ابداً» «.. حلال أبداً .. و حرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة».