زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٥ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
على حكم ترخيصي في الظاهر، و كان بعض أفراده في الواقع واجبا أو حراما، و هو أيضاً قبيح، و أيا ما كان إنما يكون هذا القبح قابلا للرفع و ذلك فيما إذا اقتضت المصلحة الاقوى ذلك، فانه لا يكون هذا القبح كقبح الظلم غير ممكن التخلف عنه بل هو اقتضائي و من قبيل قبح الكذب.
وعليه فإذا اقتضت المصلحة الاقوى من مفسدة التاخير، أو كان في التقديم مفسدة أقوى من مفسدة تأخيره لا محذور فيه و لا مانع عنه (كما كان كذلك في صدر الاسلام).
و استدل للثاني: بوجوه يأتي الإشارة إليها في الصورة الخامسة، و ستعرف وجه تعين التخصيص في جميع الصور.
الصورة الرابعة: ما لو ورد العام بعد الخاص قبل حضور وقت العمل به.
ففي هذه الصورة يتعين الالتزام بالتخصيص، لما مر في الصورة الثانية من ان البناء على النسخ يوجب لغوية جعل الحكم.
الصورة الخامسة: ما إذا ورد العام بعد الخاص و بعد حضور وقت العمل به.
ففي هذه الصورة يقع الكلام في ان الخاص المتقدم، هل يكون مخصصا فيكون الحكم المجعول بعد ورود العام هو حكم الخاص دون العام، أو ان العام المتأخر ناسخ للخاص المتقدم فيكون الحكم المجعول بعد
وروده هو حكم العام، فيه وجهان.
و قد استدل لتعين التخصيص بوجوه: