زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤١٨ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
و فيه: اولا: ان المراد به ان شريعة محمد (ص) باقية إلى يوم القيامة و انه لا ينالها يد النسخ بشريعة أخرى، و لا نظر له إلى استمرار كل حكم منه إلى يوم القيامة.
مع، انه لو سلم ظهوره في استمرار كل حكم منها، يقع التعارض بينه و بين عموم العام المقتضى للشمول لجميع الأفراد منها هذا الخاص المستلزم ذلك للنسخ.
الثالث: ان الأمر في محل الكلام دائر بين رفع اليد عن اصالة العموم، و بين رفع اليد عن اصالة عدم النسخ و في مثل ذلك يتعين رفع اليد عن اصالة العموم، لقلة النسخ، و كثرة التخصيص.
و فيه: انه لو جرت اصالة العموم لكانت حاكمة على اصالة عدم
النسخ، لان مدرك الأولى بناء العقلاء، و مدرك الثانية الاستصحاب، و لا كلام في حكومة الاصل اللفظي على الاصل العملي.
مع ان اصالة العموم في نفسها لا تجرى، إذ الخاص المتأخر يصلح أن يكون بيانا للمراد من العام، و ان ورد بعد حضور وقت العمل به إذا كانت هناك مصلحة تقتضيه، وعليه فلا تجرى اصالة العموم التي مدركها بناء العقلاء، لعدم كون بنائهم على ذلك في مثل الفرض.
اضف إلى ذلك كله، ان اصالة عدم النسخ لا تجرى في الثورة الثالثة لوجهين:
أحدهما: انه يجب على المكلف، بعد ورود الخاص تطبيق عمله على طبق