تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٢ - سورة يس
المؤمنين لهم، أو من جملة جوابهم للمؤمنين. }و قرئ: «وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ» بإدغام التّاء من يختصمون فى الصّاد، مع فتح الخاء و كسرها، و إتباع الياء الخاء فى الكسر، و يخصمون من خصمه يخصمه، أي يختصمون فى أمورهم، و يتبايعون فى أسواقهم، يعنى: أنّ القيامة تأتيهم بغتة فلا يقدرون على الإيصاء بشىء، و لا يرجعون إلى منازلهم من الأسواق.
«اَلْأَجْدََاثِ» : القبور، «يَنْسِلُونَ» : يعدون، و هى النّفخة الثّانية. } «مَنْ بَعَثَنََا مِنْ مَرْقَدِنََا من حشرنا من منامنا الّذى كنّا فيه نياما، لأنّ إحياءهم كالإنباه من الرّقاد. و قيل:
إنّهم عدّوا أحوالهم فى قبورهم بالإضافة إلى أحوال [١] القيامة رقادا. ١- و روى عن علىّ-عليه السّلام -أنّه قرأ مِنْ بَعْثِنا على من الجارّ و المصدر. «هََذََا» مبتدأ و «مََا وَعَدَ» خبره، و ما مصدريّة أو موصولة. و يجوز أن يكون «هََذََا» صفة لـ مَرْقَدِنََا ، و «مََا وَعَدَ» خبر مبتدإ محذوف، أي: هذا وعد الرّحمن. و عن قتادة: أوّل الآية قول الكافر، و آخر الآية: «هََذََا مََا وَعَدَ اَلرَّحْمََنُ» قول المسلم. و قيل: هو كلام الكافرين-أيضا-يتذكّرون ما سمعوه من الرّسل فيجيبون به أنفسهم، أو يجيب بعضهم بعضا.
و إذا جعلت «مََا» موصولة فتقديره «هذا» الّذى «وعد» ه «الرّحمن و» الّذى «صدقـ» ه «المرسلون» ، أي صدقوا فيه، من قولهم: «صدقوهم [٢] القتال» و المثل: «صدقنى سنّ
[١]ب، ج: اهوال.
[٢]الف: صدقواهم.