تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٣ - سورة النور
«مِنْ» للتّبعيض، و المراد غضّ البصر عمّا يحرم [١] ، و الاقتصار به على ما يحلّ، و يجوز عند الأخفش أن يكون [٢] «مِنْ» مزيدة؛ و لم يجزه سيبويه.
٦- الصّادق-عليه السّلام -: حفظ الفروج: عبارة عن التّحفّظ من الزّنا فى جميع القرآن إلاّ هنا، فإنّ المراد به السّتر حتّى لا ينظر إليها أحد ، و لا يحلّ للرّجل أن ينظر إلى فرج أخيه، و لا للمرأة أن تنظر إلى فرج أختها. ثمّ أخبر أنّه «خَبِيرٌ» بأحوالهم و أفعالهم، [٣] يعلم كيف «يَصْنَعُونَ» فعليهم أن يكونوا على حذر و اتّقاء فى كلّ حركة و سكون. }و أمر النّساء-أيضا-بغضّ الأبصار و حفظ الفروج، كما أمر الرّجال. ١٤- و عن أمّ سلمة قالت : كنت عند النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-و عنده ميمونة، فأقبل [٤] ابن أمّ مكتوم، و ذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال: احتجبا، فقلنا: يا رسول اللّه أ ليس أعمى لا يبصرنا؟فقال: أ فعمياوان أنتما؟أ لستما تبصرانه؟. الزّينة: ما تزيّنت به [٥] المرأة من حلىّ، او كحل، أو خضاب، و هى ظاهرة و باطنة؛ فالظّاهرة لا يجب سترها، و هى الثّياب.
و قيل: الكحل و الخاتم، و الخضاب فى الكفّ، و قيل: الوجه و الكفّان.
و عنهم-عليه السّلام -: الكفّان و الأصابع. و الباطنة كالخلخال، و السّوار،
[١]هـ: يحرّم.
[٢]هـ: تكون.
[٣]ج: +و.
[٤]د: قبل.
[٥]ب، ج: -به. ـ