تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٨ - سورة الروم
١٤,١٥- عن أبى سعيد الخدرىّ أنّه [١] لمّا نزلت الآية أعطى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فاطمة-عليها السّلام [٢] -فدكا و سلّمه إليها ، و هو المروىّ عن أئمّتنا-عليهم السّلام.
و لمّا ذكر أنّ السّيّئة أصابتهم «بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ» ، أتبعه ذكر ما يجب فعله، و ذكر ما يجب تركه. و حقّ ذى القربى: صلة الرّحم [٣] ؛ و حقّ المسكين و ابن السّبيل: نصيبهما الّذى سمّى لهما. «يُرِيدُونَ وَجْهَ اَللََّهِ» أي: يقصدون جهة التّقرّب إليه خالصا [٤] ، لا جهة أخرى. } «وَ مََا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً» ٥- قيل : إنّه الرّبا [٥] الحلال، و هو أن تعطى [٦] العطيّة أو تهدى [٧] الهديّة لتثاب [٨] أكثر منها فليس فيه أجر و لا وزر و هو المروىّ عن الباقر-عليه السّلام . و قيل: هو مثل «يَمْحَقُ اَللََّهُ اَلرِّبََا وَ يُرْبِي اَلصَّدَقََاتِ» [٩] . أي ليزيد و يزكو [١٠] «فِي أَمْوََالِ اَلنََّاسِ» فلا [١١] يزكو «عِنْدَ اَللََّهِ» و لا يبارك فيه. «وَ مََا آتَيْتُمْ مِنْ زَكََاةٍ» تبتغون به «وَجْهَ اَللََّهِ» خالصا لا تطلبون مكافأة، «فَأُولََئِكَ» هم ذوو [١٢] الإضعاف من الحسنات. و نظير المضعف: المقوي [١٣] و الموسر لذى [١٤] القوّة و اليسار. و قرئ: «وَ [١٥] مََا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً» [١٦] ؛ و هو يؤل فى المعنى إلى
[١]ب، ج: +قال.
[٢]اكثر النّسخ: -عليها السّلام.
[٣]د: و صلة ذى الرّحم.
[٤]الف: -خالصا.
[٥]الف: -الرّبا. ب، ج: ربا.
[٦]الف، د، هـ: يعطى.
[٧]الف، د، هـ: يهدى.
[٨]الف، د، هـ: ليثاب.
[٩]سورة البقرة/٢٧٦.
[١٠]د: ليزيدوا و يزكوا. (١١) ب، ج: و لا.
[١٢]الف، هـ: ذووا. د: ذو.
[١٣]د: المقوّى.
[١٤]ب، ج: لذوى.
[١٥]ب، ج: -و. (١٦) و فى مجمع البيان: قرأ ابن كثير و ما أتيتم من ربا مقصورة الالف غير ممدودة (ج ٧-٨ ص ٣٠٥) .