تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦١ - سورة الزّمر
فِتْنَةٌ» : إنكار لذلك القول، أي: ليس كما يقول [١] ، «بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ» أي: ابتلاء و اختبار له:
أ يشكر أم يكفر؟ذكّر الضّمير أوّلا على المعنى، و أنّث هنا على اللّفظ، أو لأنّ الخبر مؤنّث. }و الضّمير فى «قََالَهَا» راجع إلى قوله: «إِنَّمََا أُوتِيتُهُ عَلىََ عِلْمٍ» ، لأنّها كلمة أو جملة من القول، «و اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» هم [٢] قارون و قومه، حيث قال: «أُوتِيتُهُ عَلىََ عِلْمٍ عِنْدِي» [٣] و قومه راضون بها فكأنّهم قالوها. و يجوز أن يكون فيمن مضى من الأمم قوم قائلون مثلها فصارت وبالا عليهم و أصابهم جزاء سيّئاتهم.
«يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً» للتائب، فإن مات الموحّد من غير توبة فهو فى مشيّة اللّه: إن شاء عذّبه بعدله، و إن شاء غفر له بفضله، كما قال: «وَ يَغْفِرُ مََا دُونَ ذََلِكَ لِمَنْ يَشََاءُ» * [٤] . } «وَ أَنِيبُوا إِلىََ رَبِّكُمْ» : ارجعوا إليه من الشّرك و المعاصي، «وَ أَسْلِمُوا لَهُ» أي:
انقادوا له بالطّاعة. و قيل: اجعلوا أنفسكم خالصة له. } «أَحْسَنَ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ» هو أن يؤتى [٥] المأمور به و يترك المنهىّ عنه. } «أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ» أي: كراهة أن تقول نفس. و إنّما نكّرت لأنّ المراد بها بعض الأنفس، و هى نفس الكافر، أو نفس متميّزة من الأنفس.
[١]ب، ج: تقول.
[٢]الف: -هم.
[٣]سورة القصص/٧٦.
[٤]النّساء/٤٨، ١١٦.
[٥]الف، د، هـ: يأتى. ـ