تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٣ - سورة السبأ
«الذى بَيْنَ يَدَيْهِ» : كتب اللّه المتقدّمة. و قيل: هو [١] يوم القيامة. و معناه:
أنّهم جحدوا أن يكون القرآن من قبل اللّه، و أن يكون للبعث و الجزاء حقيقة. ثمّ أخبر -سبحانه-عن عاقبة أمرهم، بأن قال: «وَ لَوْ تَرىََ» يا محمّد [٢] أو أيّها السّامع موقفهم فى الآخرة و هم يتراجعون [٣] المجادلة بينهم لرأيت أمرا عجيبا، فحذف جواب لو. و «اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا» هم الأتباع، و «الذين اِسْتَكْبَرُوا» هم الرّؤساء و القادة. }و قوله [٤] : «أَ نَحْنُ صَدَدْنََاكُمْ عَنِ اَلْهُدىََ [٥] » إنكار أن يكونوا هم الصّادّين لهم عن الإيمان، و إثبات أنّهم هم الّذين صدّوا بأنفسهم عنه باختيارهم، كأنّهم قالوا: أ [٦] نحن أجبرناكم [٧] و حلنا بينكم و بين اختياركم، بل أنتم آثرتم الضّلال على الهدى، و أمر الشّهوة على أمر [٨] النّهى، فـ «كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ» : كافرين. و قوله: «بَعْدَ إِذْ جََاءَكُمْ» أضيف «بَعْدَ» إلى «إِذْ» اتّساعا
[١]هـ: ضرب على «هو» .
[٢]ب، ج: +صلّى اللّه عليه و آله.
[٣]ب، ج، هـ: يراجعون.
[٤]الف، هـ: قولهم.
[٥]الف، د، هـ: -عن الهدى.
[٦]د: -أ.
[٧]د: اخبرناكم.
[٨]الف: -امر.