تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٨ - سورة الفرقان
«فَدَمَّرْنََاهُمْ» ، فاختصر لأنّ المقصود من القصّة إلزام الحجّة بإرسال الرّسل و استحقاق التّدمير بتكذيبهم. ١- و رووا عن علىّ-عليه السّلام - «فدمّراهم [١] » و «فدمّرانّهم» على التّأكيد بالنّون المشدّدة.
«كَذَّبُوا اَلرُّسُلَ» لأنّ تكذيبهم له تكذيب لجميعهم، أو كذّبوه و [٢] من قبله من الرّسل، أ و لم يروا بعثة الرّسل، كالبراهمة. «وَ جَعَلْنََاهُمْ» أي إغراقهم أو قصّتهم. «وَ أَعْتَدْنََا لِلظََّالِمِينَ» أي لهم، إلاّ أنّه قصد تظليمهم فأظهر، أو تناول الظّالمين بعمومه. } «وَ عََاداً» معطوف [٣] على «هم» فى «جَعَلْنََاهُمْ» .
«وَ أَصْحََابَ اَلرَّسِّ» : كان لهم نبىّ اسمه حنظلة [٤] فقتلوه، فأهلكوا [٥] . و الرّسّ: البئر غير [٦] المطويّة. و قيل: الرّسّ: قرية باليمامة يقال لها فلج [٧] . ٦- و روى عن الصّادق-عليه السّلام -:
أنّ نساءهم كنّ سحّاقات. «وَ قُرُوناً بَيْنَ ذََلِكَ» المذكور، كما يحسب الحاسب أعدادا كثيرة، ثمّ يقول: فذلك كذا؛ بمعنى: فذلك المحسوب أو المعدود. } «وَ كُلاًّ» منصوب بمضمر، و [٨] هو أنذرنا أو [٩] حذّرنا، و دلّ عليه قوله: «ضَرَبْنََا لَهُ اَلْأَمْثََالَ» أي بيّنّا له القصص العجيبة؛ «وَ كُلاًّ» الثّاني [١٠] بمظهر [١١] ، و هو «تَبَّرْنََا [١٢] » ، و التّتبير: التكسير. }و أراد بـ «اَلْقَرْيَةِ» سدوم من قرى قوم لوط، و كانت خمسا أهلك اللّه أربعا منها، و بقيت واحدة. و «مَطَرَ اَلسَّوْءِ» : الحجارة. و كانت قريش يمرّون فى متاجرهم إلى الشّام على تلك القرية الّتى أهلكت بالحجارة و يرونها. «لاََ يَرْجُونَ» أي لا يتوقّعون؛ وضع الرّجاء موضع التّوقّع، لأنّه إنّما يتوقّع العاقبة من يكون مؤمنا. أو لا يأملون «نُشُوراً» ، أو لا يخافون، فلذلك لم ينظروا و لم يتذكّروا.
[١]هـ: فدمرانهم.
[٢]د: -و.
[٣]ب، ج: عطف.
[٤]قد مرّت ترجمته فى ص ٦ من هذا المجلّد.
[٥]د: -فأهلكوا.
[٦]فى بعض النسخ: الغير. و هو غلط.
[٧]هـ: فلح.
[٨]د، هـ: -و.
[٩]ب، ج: و.
[١٠]د، هـ: +منصوب. (١١) ب، ج: بمضمر.
[١٢]هـ: بتبّرنا، مكان قوله: بمظهر و هو تبّرنا.