تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨ - سورة الحجّ
و [١] أعظم هذه المنافع «مَحِلُّهََا إِلَى اَلْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ» ، و محلّها: حيث يجب نحرها، أو وقت وجوب نحرها، أو وجوب نحرها منتهية إلى البيت، كقوله: «هَدْياً بََالِغَ اَلْكَعْبَةِ» [٢] فإن كان الهدى [٣] للحجّ، ينحر بمنى [٤] ، و إن كان للعمرة، ينحر بمكّة. }و [٥] قرئ «مَنْسَكاً» بفتح السّين و كسرها، و هو مصدر بمعنى النّسك، و المكسور بمعنى الموضع، أي شرعنا «لِكُلِّ أُمَّةٍ» أن ينسكوا، أي يذبحوا لوجه اللّه، لأن يذكروا اسمه على النسائك. «فَلَهُ أَسْلِمُوا» أي أخلصوا له الذّكر خاصّة، و اجعلوه لوجهه [٦] سالما، إي خالصا لا يشوبه إشراك. و المخبتون: المتواضعون، من الخبت، و هو المطمئنّ من الأرض.
«اَلْبُدْنَ» جمع بدنة، سمّيت [٧] بذلك، لعظم بدنها و هى الإبل خاصّة، و جعل [٨] البقر
[١]د: +و إنما يعتدّ اللّه بالمنافع الدينية قال سبحانه تُرِيدُونَ عَرَضَ اَلدُّنْيََا وَ اَللََّهُ يُرِيدُ اَلْآخِرَةَ . و هكذا جاء فى الكشاف أيضا.
[٢]سورة المائدة، ٩٥.
[٣]ألف: +الذي. و الهدى: ما أهدى إلى الحرم من الأنعام.
[٤]منى بالكسر و التّنوين فى درج الوادي الّذى ينزله الحاجّ و يرمى فيه الجمار من الحرم (ياقوت، معجم البلدان) .
[٥]د: -و.
[٦]د: لوجه اللّه.
[٧]ب: سمّى.
[٨]ب: جعل.