تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٠ - سورة النمل
استحقاقهم. }التّاء فى الغائبة و الخافية بمنزلتها فى العاقبة و العافية، و المعنى: الشّيء الّذى يغيب و يخفى، و هما اسمان، و يجوز أن يكونا صفتين و التّاء تكون للمبالغة كالرّاوية [١] فى قولهم: حمّاد الرّاوية [٢] ، كأنّه قال: و ما من شىء شديد الغيبوبة و الخفاء إلاّ و قد علمه اللّه [٣] و أثبته فى اللّوح.
أي يقصّ عليهم «ما اختلفوا فيه» من [٤] أمر المسيح و مريم [٥] و أشياء كثيرة وقع بينهم الاختلاف فيها [٦] من الأحكام و غيرها، و كان ذلك من معجزات نبيّنا-صلّى اللّه عليه و آله-إذ [٧] كان لا يدرس كتبهم و أخبرهم بما فيها. } «يَقْضِي بَيْنَهُمْ» أي بين من آمن بالقرآن و من كفر به، أو [٨] بين [٩] المختلفين فى الدّين يوم القيامة. «بِحُكْمِهِ» أي:
بما يحكم به و هو عدله، فسمّى المحكوم به حكما؛ أو بحكمته. «وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ» فلا يردّ قضاؤه، «اَلْعَلِيمُ» بمن يقضى له و عليه.
[١]د، هـ: كالرواية.
[٢]د: الرّواية.
[٣]هـ: +تعالى.
[٤]ألف، د: فى.
[٥]هـ: +عليهم السّلام.
[٦]ب، ج: فيه. د، هـ: -فيها.
[٧]ب، ج: إذا.
[٨]د: و.
[٩]ألف: من (مكان او بين) .