تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٦ - سورة الفرقان
أو أراد إبليس، فإنّه [١] الّذى حمله على مخالّة المضلّ و مخالفة الرّسول ثمّ خذله. و يحتمل أن يكون: «وَ كََانَ اَلشَّيْطََانُ» حكاية كلام الظّالم، و أن يكون كلام اللّه.
«اَلرَّسُولُ» : محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-و قومه: قريش. حكى اللّه عنه [٢] شكواه قومه إليه. «مَهْجُوراً» أي تركوه و لم يؤمنوا به؛ و قيل: هو من هجر: إذا هذى، أي جعلوه مهجورا فيه، أي زعموا أنّه هذيان و باطل، أو هجروا فيه حين سمعوه، كقوله: «لاََ تَسْمَعُوا لِهََذَا اَلْقُرْآنِ وَ اِلْغَوْا فِيهِ» [٣] .
هذه تسلية للنّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-أي «كَذََلِكَ» كان كلّ نبىّ قبلك مبتلى بعداوة قومه، و كفاك بي [٤] هاديا إلى الانتصار منهم، ناصرا لك عليهم. و العدوّ يكون واحدا و جمعا. } «نُزِّلَ» هنا بمعنى أنزل كخبّر و أخبر، أي هلاّ أنزل عليه القرآن دفعة فى وقت واحد، كما أنزلت [٥] التّوراة و الإنجيل و الزّبور جملة واحدة. و قوله: «كَذََلِكَ»
[١]هكذا فى نسختى: ب و ج، و سائر النّسخ: و إنّه.
[٢]د: -عنه.
[٣]سورة فصّلت، ٢٦.
[٤]ألف: به.
[٥]ألف: انزل.