تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٤ - سورة العنكبوت
من رحمته، و أن لا يأمن [١] عقابه، و صفة المؤمن أن يكون راجيا للّه، خائفا.
«مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ» : قرئت منصوبة بغير إضافة و بإضافة، و مرفوعة كذلك؛ فالنّصب [٢] على وجهين: على التّعليل، أي لتتوادّوا بينكم و تتوا صلوا، لاتّفاقكم على عبادتها كما يتّفق النّاس على مذهب واحد، فيكون ذلك سبب توادّهم؛ و على أن يكون مفعولا ثانيا، اى اتّخذتم الأوثان سبب المودّة بينكم، على تقدير حذف المضاف؛ أو اتّخذتموها مودّة بمعنى مودودة بينكم كقوله: «يُحِبُّونَهُمْ [٣] كَحُبِّ اَللََّهِ» [٤] . و الرّفع على وجهين [٥] -أيضا-: أن يكون خبرا لـ «ـإن» على أن يكون [٦] «ما» موصولة، و أن يكون [٧] خبر مبتدإ محذوف، و المعنى: أنّ الأوثان مودّة بينكم أي: سبب مودّة أو مودودة، يعنى [٨] : إنّما تتوادّون عليها، أو تودّونها [٩] «فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا ثُمَّ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ» تتباغضون و تتلاعنون:
تتبرّأ [١٠] القادة من الأتباع و يلعن الأتباع القادة.
«لوط» أوّل من صدّق بإبراهيم و هو ابن أخته. «وَ قََالَ» إبراهيم: «إِنِّي مُهََاجِرٌ»
[١]د: +من.
[٢]ب، ج: و النّصب.
[٣]ب ج: يحبّونكم.
[٤]سورة البقرة، آية ١٦٥.
[٥]الف: الوجهين.
[٦]هـ: تكون.
[٧]هـ: تكون.
[٨]د: بمعنى.
[٩]د: توادّونهما.
[١٠]الف، د، هـ: يتبرّأ.