تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٥ - سورة المؤمنون
يقال: أجار الرّجل فلانا على فلان، أي أغاثه منه و منعه، أي من [١] يجير من يشاء على من يشاء، و لا يجير عليه أحد [٢] من أراده بسوء «فَأَنََّى تُسْحَرُونَ» أي فكيف تخدعون عن توحيده و يموّه عليكم؟كقول امرئ القيس:
أرانا موضعين لحتم غيب # و نسحر بالطّعام و بالشّراب [٣]
أي نخدع، و الخادع هو الشّيطان أو الهوى. } «بل» جئناهم «بِالْحَقِّ» : بأنّ الشّرك باطل، و نسبة الولد إليه محال. «وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ» بادّعائهم الشّرك و نسبتهم إليه الولد.
«إِذاً [٤] » يكون [٥] جزاء و جوابا لكلام متقدّم [٦] ، و هاهنا شرط محذوف، و التّقدير:
و لو كان معه آلهة «لَذَهَبَ كُلُّ إِلََهٍ بِمََا خَلَقَ» ، أي لانفرد كلّ واحد من الآلهة بما
[١]د، هـ: -من.
[٢]هـ: أحد عليه.
[٣]راجع ديوان امرئ القيس، ص ٩٧. و فى نسخة د: «الشّراب» مكان قوله: «بالشراب» . يقول الشّاعر:
نرى أنفسنا موضعين، أي مسرعين للموت المغيّب. و «نسحر بالطّعام» أي نلهى و نخدع.
[٤]ألف: اذن.
[٥]د: تكون.
[٦]ب، ج: مقدّم.