تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥ - سورة الأنبياء
هذا كلام وارد عن غضب شديد، لأنّ القصم أفظع الكسر، بخلاف الفصم [١] ، و هو-سبحانه-قاصم الجبّارين. و أراد بالقرية أهلها، و لذلك وصفها بالظّلم، و المعنى:
أهلكنا قوما «وَ أَنْشَأْنََا» ... «قَوْماً آخَرِينَ» . و عن ابن عبّاس [٢] : أنّها «حضور» [٣] ، و هى و «سحول» [٤] قريتان باليمن تنسب إليهما الثّياب. ١٤- و فى الحديث : كفّن رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-
[١]ألف، ب: القصم.
[٢]أبو العبّاس: عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، ابن عمّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و سلّم-كان من الفقهاء الكبار فى عهده. أخذ الفقه منه جماعة، منهم: عطاء بن أتى رباح و طاوس و مجاهد و سعيد بن جبير و عبيد اللّه بن عبد اللّه بن مسعود و... توفّى رسول اللّه-ص-و له ثلاث عشرة سنة. قال الواقدي: مات ابن عباس سنة ثمان و سبعين بالطّائف و هو ابن اثنتين و سبعين سنة و قد كفّ بصره (ابن خلّكان، وفيات الأعيان، بتحقيق الدّكتور إحسان عبّاس، ج ٣/٦٢-٦٤) .
[٣] «حضور» بالفتح ثمّ الضّمّ و سكون الواو و راء: بلدة باليمن، من أعمال زبيد، و أهلها هم الّذين ذكروا فى قوله-تعالى-: «وَ كَمْ قَصَمْنََا مِنْ قَرْيَةٍ» ، و ذلك لقتلهم شعيب بن عيقي (ياقوت حموىّ، معجم البلدان ج ٢، ص ٢٧٢ چاپ بيروت ١٣٧٥) .
[٤] «سحول» بضمّ أوّله و آخره لام: قرية من قرى اليمن يحمل منها ثياب قطن بيض تدعى السّحوليّة (ياقوت، معجم البلدان ج ٣ ص ١٩٥ چاپ بيروت ١٣٧٦) .