تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٢ - سورة السبأ
«يَفْتَحُ بَيْنَنََا» أي [١] يحكم [٢] و يفصل «بِالْحَقِّ وَ هُوَ اَلْفَتََّاحُ» : الحاكم [٣] «اَلْعَلِيمُ» بالحكم. }و معنى قوله: «أَرُونِيَ» و قد كان يراهم و يعرفهم أنّه أراد بذلك: أن يريهم الخطاء العظيم فى إلحاق الشّركاء باللّه، و ينبّههم [٤] على [٥] ضلالهم فى ذلك. و «كَلاََّ» ردع لهم عن مذهبهم. و نبّه [٦] على غلطهم الفاحش بقوله: «بَلْ هُوَ اَللََّهُ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ» ، كأنّه قال: أين «اَلَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكََاءَ [٧] » من هذه الصّفات، إذ هى للّه-عزّ اسمه-وحده. } «إِلاََّ كَافَّةً لِلنََّاسِ» أي إلاّ رسالة عامّة لهم، محيطة بهم، لأنّها إذا عمّتهم فقد كفّتهم أن يخرج منها أحد منهم. قال الزّجّاج: معناه: أرسلناك جامعا للنّاس فى الإنذار و الإبلاغ [٨] ، فجعله حالا من الكاف. و التّاء للمبالغة كتاء الرّاوية و العلاّمة. «وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ» ما لهم فى اتّباعك من الثّواب، و ما عليهم فى [٩] مخالفتك من العقاب؛ أو لا يعلمون رسالتك [١٠] ، لإعراضهم عن النّظر فى معجزك [١١] . } «مِيعََادُ يَوْمٍ» أي ميقات يوم ينزل بكم فيه ما وعدتموه. و هو إضافة تبيين كسحق ثوب و باب ساج. سألوا على طريق التّعنّت، فأجيبوا على طريق التّهديد [١٢] : أنّهم مرصدون [١٣] بيوم يفاجئهم، فلا يستطيعون تأخّرا عنه [١٤] و لا تقدّما عليه.
[١]الف: -أي.
[٢]الف: +بيننا.
[٣]الف: +و.
[٤]ب، ج، هـ: ينبّئهم.
[٥]ب، ج: عن.
[٦]الف (خ) : تنبيه.
[٧]الف: -شركاء.
[٨]الف، د، هـ: الإبلاغ و الانذار.
[٩]ب، ج، هـ: من.
[١٠]الف: رسالاتك. (١١) ب، ج: معجزتك.
[١٢]الف: التهدّد.
[١٣]أرصدت له شيئا، أرصده: أعددت له... يقال: أرصدته: إذا قعدت له على طريقة ترقبه (اللّسان) .
[١٤]الف: -عنه.