تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٢ - سورة القصص
القربان، وجد قارون فى نفسه [١] «فَبَغىََ عَلَيْهِمْ» من البغي الّذى [٢] هو الكبر و البذخ [٣] .
و المفاتح: جمع المفتح و هو ما يفتح به. و قيل: هى الخزائن واحدها مفتح. و ناء به [٤] الحمل: إذا أثقله حتّى أماله. و العصبة: الجماعة الكثيرة. و «إِذْ» نصب بـ «تنوأ» .
«لاََ تَفْرَحْ» أي لا تأشر و لا تتكبّر بسبب كنوزك. } «وَ اِبْتَغِ فِيمََا آتََاكَ اَللََّهُ» من الغنى «اَلدََّارَ اَلْآخِرَةَ» بأن تفعل فيه أفعال الخير تتزوّد بها إلى الآخرة. «وَ لاََ تَنْسَ نَصِيبَكَ [٥] » و هو أن تأخذ منها [٦] ما يكفيك. «وَ أَحْسِنْ» إلى عباد اللّه «كَمََا أَحْسَنَ اَللََّهُ إِلَيْكَ» . و قيل:
إنّ المخاطب بذلك موسى-عليه السّلام.
«عَلىََ عِلْمٍ» : استحقاق و استيجاب لما فىّ من العلم الّذى فضّلت به [٧] النّاس، و ذلك أنّه كان أعلم بنى إسراءيل بالتّوراة. و قيل: هو علم الكيمياء. و قيل: علّم اللّه- تعالى [٨] -موسى-عليه السّلام [٩] -علم الكيمياء فعلّمه موسى أخته، فعلّمته أخته قارون.
و قيل [١٠] : «عِنْدِي» معناه فى ظنّى، كما تقول [١١] : الأمر عندى كذا، أي هو فى ظنّى و رأيى هكذا. «أَ وَ لَمْ يَعْلَمْ» فى جملة ما عنده من العلم و قرأه فى التّوراة «أَنَّ اَللََّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ [١٢] قَبْلِهِ ... مَنْ هُوَ» أقوى «مِنْهُ» ؟فلا يغترّ بكثرة ماله و قومه [١٣] . و يجوز أن يكون نفيا لعلمه بذلك. «وَ أَكْثَرُ جَمْعاً» للمال، أو أكثر جماعة و عددا. «وَ لاََ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ اَلْمُجْرِمُونَ» بل يدخلون النّار بغير حساب.
[١]وجد و وجد وجدا: حزن (راجع المصباح و اللّسان) .
[٢]ألف: -الّذى.
[٣]بذخ بذوخا و بذخ بذخا: تطاول و تكبّر (معجم متن اللّغة) .
[٤]هـ: نائه.
[٥]ألف: +من الدنيا.
[٦]ألف، د: منه.
[٧]هـ: +على.
[٨]هكذا فى نسخة ب، و سائر النسخ: -تعالى.
[٩]ألف، د: -عليه السلام.
[١٠]ب: قال. (١١) هكذا فى نسخة هـ و الكشاف، و سائر النسخ: يقول.
[١٢]ألف، د، هـ: من.
[١٣]د، هـ: قوّته.