تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٤ - سورة النمل
النّاقة، و كانوا عتاة [١] قوم صالح و من أبناء أشرافهم، أي شأنهم الإفساد البحت الّذى لا يختلط بشىء من الصّلاح. } «تَقََاسَمُوا» : يجوز أن يكون أمرا و يجوز أن يكون خبرا فى محلّ الحال بإضمار قد، أي قالوا متقاسمين: «لَنُبَيِّتَنَّهُ» أي: لنقتلنّ صالحا «وَ أَهْلَهُ» .
و قرئ: «لتبيّتنّه» بالتّاء و ضمّ التّاء الثّانية «ثمّ لتقولنّ» ، و على هذا يكون «تَقََاسَمُوا» أمرا لا غير [٢] . و التّقاسم: التّحالف. و البيات: مباغتة العدوّ ليلا. و قرئ «مَهْلِكَ» من الهلاك، و «مُهْلَك» [٣] من الإهلاك. } «وَ مَكَرُوا مَكْراً» بأن أخفوا تدبير الفتك [٤] بصالح و أهله. «وَ مَكَرْنََا» بإهلاكهم من حيث «لاََ يَشْعُرُونَ» ؛ شبّهه [٥] بمكر الماكر على سبيل الاستعارة. } «أَنََّا دَمَّرْنََاهُمْ» :
استيناف. و من قرأ بالفتح رفعه بدلا من العاقبة، أو [٦] على أنّه خبر مبتدإ محذوف، [٧] تقديره:
هى تدميرهم، أو نصبه على خبر «كََانَ» أي: كان عاقبة مكرهم الدّمار، أو على معنى «لأنا» .
٨ «خََاوِيَةً» نصب على الحال من معنى الإشارة، أي فارغة خالية بظلمهم و كفرهم [٩] . و عن ابن عبّاس: أجد فى كتاب اللّه-عزّ اسمه-أنّ الظّلم يخرّب البيوت، و تلا هذه الآية.
«وَ» أرسلنا «لُوطاً» . «وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ» من بصر القلب، أي تعلمون أنّها فاحشة
[١]جمع العاتي كالدّعاة جمع الدّاعىّ.
[٢]أي قرئ نبيّتنّ و نقولنّ كلاهما بصيغة التكلّم مع الغير و عليه فقوله-تعالى-: تَقََاسَمُوا يكون ماضيا.
و قرئ الفعلان بصيغة خطاب الجمع و عليه فيكون تقاسموا أمرا. ٣-أي قرئ مصدرا أو اسما للزّمان و المكان للمجرّد، و قرئ مصدرا أو اسما للزّمان و المكان للمزيد فيه.
[٤]الفتك: القتل على حين غفلة المقتول (راجع المصباح و غيره) .
[٥]ب، ج: شبّه.
[٦]ج: و.
[٧]ب: +و.
[٨]ألف، ب، ج: +و.
[٩]ألف، د: شركهم.