تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٦ - سورة النمل
تنوين «فَزَعٍ» ، و من نوّن ففى انتصاب «يوم [١] » ثلاثة أوجه: أن يكون ظرفا للمصدر، و أن يكون صفة له كأنّه [٢] قال: مِنْ فَزَعٍ يحدث يَوْمَئِذٍ ، و أن يتعلّق بـ «آمِنُونَ» كأنّه قال: و هم ءامنون يومئذ من فزع شديد لا يكننهه الوصف و هو خوف النّار.
١- و عن علىّ-عليه السّلام -: الحسنة: حبّنا أهل البيت، و السّيّئة: بغضنا. و يؤيّده ما ١٤,١- رووه عن جابر عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-أنّه قال : يا علىّ لو أنّ أمّتى صاموا حتّى صاروا كالأوتار [٣] ، و صلّوا حتّى صاروا كالحنايا [٤] ، ثمّ أبغضوك لأكبّهم اللّه على مناخرهم فى النّار. «هَلْ تُجْزَوْنَ» على إضمار القول. } «هََذِهِ اَلْبَلْدَةِ» يعنى: مكّة. خصّها اللّه- سبحانه [٥] -بإضافة اسمه إليها، و أشار إليها إشارة تعظيم [٦] لها، و وصف ذاته بالتّحريم الّذى هو خاصّ وصفها لا يختلى خلاها [٧] و لا يعضد شجرها و لا ينفّر صيدها؛ و من التجأ إليها فهو آمن و من انتهك [٨] حرمتها فهو ظالم، و هو مالك كلّ شىء فيحرّم ما يشاء و يحلّ ما يشاء. } «فَمَنِ اِهْتَدىََ» باتّباعه إيّاى فمنفعة [٩] اهتدائه راجعة إليه، لا إلىّ. «وَ مَنْ ضَلَّ» و لم يتّبعنى فلا علىّ. و ما «أنا» إلاّ رسول منذر، و ليس علىّ إلاّ البلاغ [١٠] . }ثمّ أمر [١١] - سبحانه-أن يحمد اللّه على ما آتاه من نعمة النّبوّة، و أن يهدّد أعداءه بما سيريهم- سبحانه-من الآيات الّتى تلجئهم إلى المعرفة و الإقرار بأنّها آيات اللّه، و ذلك حين لا تنفعهم [١٢] المعرفة يعنى: فى الآخرة، و قيل: هى العذاب فى الدّنيا و [١٣] القتل يوم بدر فتشاهدونها [١٤] . و قرئ «تَعْمَلُونَ» [١٥] بالتّاء و الياء [١٦] .
[١]ب، ج: يومئذ.
[٢]هـ: فكأنّه.
[٣]بعض النّسخ: كالاوتاد. و الأوتار جمع الوتر: أوتار القوس.
[٤]جمع الحنيّة و هى القوس (الصّحاح) .
[٥]د: -سبحانه. هـ: +و تعالى.
[٦]هـ: التعظيم.
[٧]أي: لا يقطع عشبها (راجع الصّحاح) .
[٨]بعض النسخ: انهتك.
[٩]هـ: منفعة.
[١٠]ب، ج: +المبين. (١١) هـ: امره.
[١٢]ب، د: ينفعهم.
[١٣]هـ: -و.
[١٤]ب، ج: فيشاهدونها.
[١٥]د: يعملون. (١٦) ألف، د، هـ: بالياء و التّاء.