تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٤ - سورة النمل
و على هذا فيكون المراد بالآيات الأئمّة الهادية-عليهم السّلام. }و قوله: «وَ لَمْ تُحِيطُوا بِهََا عِلْماً» الواو للحال، فكأنّه قال: أ كذّبتم بها بادئ الرّأى من غير فكر و نظر يؤدّى إلى إحاطة العلم بكنهها؛ أو للعطف، أي أ جحدتموها، و مع جحودكم لم تقصدوا لمعرفتها و تحقّقها. «أَمََّا ذََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» من غير الكفر و التّكذيب بآيات اللّه، يعنى: لم يكن لكم عمل فى الدّنيا غير ذلك. } «وَ وَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ» أي غشيهم العذاب بسبب ظلمهم، فشغلهم عن الاعتذار و النّطق به.
«مُبْصِراً» معناه: ليبصروا فيه طرق المكاسب. } «فَفَزِعَ» و لم يقل فيفزع ليعلم أنّه كائن لا محالة، و المراد أنّ أهل «السّموات و الأرض» يفزعون عند النّفخة الأولى.
«إِلاََّ مَنْ شََاءَ اَللََّهُ [١] » من الملائكة الّذين يثبّتهم اللّه [٢] و هم جبرءيل و ميكاءيل و إسرافيل و عزراءيل؛ و قيل: الشّهداء. و قرئ: «وَ [٣] كُلٌّ أَتَوْهُ» و «آتوه» [٤] أي فاعلوه، و كلاهما
[١]د: -اللّه.
[٢]ب، ج: +تعالى.
[٣]ألف، ج، د: -و.
[٤]فى الكشاف: أَتَوْهُ و أتاه (ج ٣ ص ١٦١ ط مصر مصطفى الحلبي) و فى مجمع البيان: قرأ حمزة و حفص و خلف:
أَتَوْهُ مقصورة الألف غير ممدودة بفتح التّاء، و قرأ الباقون آتوه بمدّ الالف و ضمّ التّاء (ج ٧ ص ٢٣٥ ط صيدا) .