تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٦ - سورة النور
القاف و كسر الهاء، شبّه تقه بكتف فخفّف، كقول الشّاعر:
«قالت سليمى اشتر لنا سويقا»
[١] .
و عن ابن عبّاس: «وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ» فى فرائضه، «وَ رَسُولَهُ» فى سننه [٢] ، «وَ يَخْشَ اَللََّهَ» على ما مضى من ذنوبه «وَ يَتَّقْهِ» فى المستقبل.
«جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ» أصله: يجهدون [٣] الأيمان جهدا، فحذف الفعل، و قدّم المصدر، فوضع موضعه مضافا إلى المفعول، كقوله: «فَضَرْبَ اَلرِّقََابِ» [٤] ؛ و حكم هذا المنصوب حكم الحال، كأنّه قال: جاهدين أيمانهم. و جهد يمينه مستعار من جهد نفسه: إذا بلغ أقصى وسعها؛ و ذلك إذا بالغ فى اليمين، و بلغ غاية و كادتها.
و عن ابن عبّاس: من قال: «باللّه» [٥] فقد جهد يمينه. «لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ» بالخروج فى غزواتك. «طََاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ» : خبر مبتدإ محذوف، أي أمركم و الّذى يطلب منكم طاعة معلومة لا يشكّ فيها، كطاعة المخلصين، لا أيمان تقسمون بها بأفواهكم و قلوبكم لا تطابقها؛ أو مبتدأ محذوف الخبر، أي طاعة معروفة [٦] أولى بكم من هذه الأيمان الكاذبة.
[١]فى هامش ألف و هـ: آخره:
«و هات خبز البرّ أو دقيقا»
. و فى الخصائص لابن جنّى: برّ البخس، بدل: خبز البرّ. و البخس: البرّ الّذى يزرع بماء السّماء. و هذا من رجز ينسب للعذافر الكندىّ (الخصائص، ج ٢/٣٤٠، المتن و هامشه و راجع شواهد الشّافية/٢٢٦ أيضا) .
[٢]ألف: سنته. و المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٣]ب، ج: يجتهدون.
[٤]سورة محمد/٤.
[٥]ألف، د: تاللّه. و المتن موافق للكشّاف أيضا. ٦-ب، ج: معلومة.