تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٤ - سورة الأحزاب
وسط الطّريق [١] تعرض نفسها على الرّجال؛ و قيل: ما بين آدم و نوح؛ و قيل: هى جاهليّة الكفر قبل الإسلام. «أَهْلَ اَلْبَيْتِ» نصب على النّداء أو على المدح. و «اَلرِّجْسَ» مستعار للذّنوب، و الطّهر للتّقوى، لأنّ عرض المقترف للقبيح يتدنّس به، كما يتلوّث جسده بالأرجاس.
و اتّفقت الأمّة على أنّ المراد أهل بيت نبيّنا-صلّى اللّه عليه و آله. ١٤,١,١٥,٢,٣- و عن أبى سعيد الخدرىّ [٢] عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-قال : نزلت فى خمسة: فىّ و فى علىّ و حسن و حسين [٣] و فاطمة. ١٤,١,١٥,٢,٣- و عن أمّ سلمة [٤] قالت [٥] : جاءت فاطمة إلى النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله- تحمل خزيرة [٦] لها، قال: ادعى زوجك و ابنيك فجاءت بهم فطعموا ثمّ ألقى عليهم كساء خيبريّا و قال: هؤلاء أهل بيتي و عترتى [٧] ، فأذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا، فقلت:
يا رسول اللّه و أنا معهم، قال: أنت على خير. «وَ اُذْكُرْنَ» و لا تنسين «مََا يُتْلىََ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ» القرآن الّذى هو «آيات اللّه» البيّنات، «وَ اَلْحِكْمَةِ» الّتى هى العلوم و الشّرائع، و اعملن بموجبهما، «إِنَّ اَللََّهَ كََانَ لَطِيفاً خَبِيراً» حين علم ما ينفعكم و يصلحكم فى دينكم.
ق:
[١]هـ: +و.
[٢]أبو سعيد، سعد بن مالك بن سنان الخدرىّ الأنصارىّ الخزرجىّ صحابىّ، كان من ملازمى النّبىّ (ص) روى عنه أحاديث كثيرة غزا اثنتي عشرة غزوة. توفّى فى المدينة سنة ٧٤ هـ. (الأعلام للزّركلّى ج ٣ ص ١٣٨) .
[٣]ب، ج: الحسن و الحسين.
[٤]هند بنت سهيل المعروف بأبى أميّة بن المغيرة القرشيّة المخزوميّة، أمّ سلمة من زوجات النّبىّ (ص) بعد موت زوجها أبى سلمة كان لها يوم الحديبية رأى دلّ على وفور عقلها. توفيت بالمدينة سنة ٦٢ (الأعلام للزّركلى ج ٩ ص ١٠٤) .
[٥]ب، ج: قال.
[٦]الخزير و الخزيرة: أن تنصب القدر بلحم يقطّع صغارا على ماء كثير، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق (الصّحاح) .
[٧]د: -عترتى. و لعلّ فى الأصل: اللّهمّ هؤلاء...