تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٤ - سورة الأحزاب
أي: سنّ اللّه فى الّذين ينافقون الأنبياء أن يقتّلوا أينما ثقفوا.
كان المشركون يسألون عن السّاعة و وقت قيامها استعجالا على سبيل الإنكار و الهزء [١] ، و اليهود يسألون عن [٢] ذلك امتحانا، فأمر رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-بأن [٣] يجيبهم بأنّه علم قد استأثر اللّه به [٤] ، ثمّ قال: لعلّها «تَكُونُ قَرِيباً» مجيئها، أو شيئا قريبا، أو فى زمان قريب، }و «السّعير» : النّار المسعورة. و تقليب الوجوه معناه: تصريفها فى الجهات، كما أنّ البضعة [٥] من اللّحم تدور فى القدر من جهة إلى جهة إذا استجمعت غليا [٦] ، أو تغييرها عن أحوالها، أو طرحها فى النّار منكوسين [٧] مقلوبين [٨] . و خصّ الوجوه بالذّكر لأنّ الوجه أكرم الأعضاء، و يجوز أن يكون الوجه عبارة عن الجملة. }و انتصب «يَوْمَ» بـ «يَقُولُونَ» أو بـ «ـاذكر» . و «يَقُولُونَ» حال. }و قرئ: «سََادَتَنََا» و «ساداتنا» . و هم رؤساء الكفرة [٩] الّذين أضلّوهم. و زيادة الألف لإطلاق الصّوت، جعل فواصل الآي كقوافى الشّعر، و فائدتها الوقف و الدّلالة على أنّ الكلام قد انقطع، و أنّ ما بعده مستأنف.
[١]الف، ج، د: -و الهزء.
[٢]ب، ج: -عن.
[٣]د: أن.
[٤]استأثر اللّه به أي: استبدّ و انفرد به (الصّحاح و غيره) . ٥-البضعة: القطعة من اللّحم، هذه بالفتح، و أخواتها بالكسر، مثل: القطعة، و الفلذة، و الفدرة، و الكسفة، و الخرقة و الجذوة و ما لا يحصى. و الجمع بضع مثل تمرة و تمر (الصّحاح) .
[٦]ب (خ ل) : غليانا.
[٧]هذا هو الصّحيح كما فى الكشاف، لكن فى النّسخ: منكوبين (و ما يشبهه) .
[٨]ب، ج: مغلوبين.
[٩]ب، ج: الكفّار.