تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧ - سورة الأنبياء
كذلك حتّى يسألكم [١] حشمكم و من تملكون أمره و يقولوا لكم: بم تأمرون و ماذا ترسمون؟ كعادة المنعمين [٢] . أو يسألكم النّاس فى أنديتكم المعاون فى الخطوب النّازلة و يستشفون بآرائكم فى المهمّات الكارثة.
«تِلْكَ» إشارة إلى «يََا وَيْلَنََا» ، و الدّعوى بمعنى الدّعوة، أي: «فما زالت تلك الدّعوى» دعوتهم [٣] . و إنّما سمّيت الدّعوى، لأنّ المولول [٤] كأنّه يدعو الويل فيقول: تعالى [٥] يا ويل فهذا وقتك. و الحصيد: الزّرع المحصود أي «جعلناهم» مثل الحصيد. شبّههم به فى استئصالهم، أي «جعلناهم» جامعين، لمماثلة الحصيد و الخمود، كما تقول: جعلته حلوا حامضا، أي جامعا للطّعمين. } «وَ مََا خَلَقْنَا» [٦] هذا السّقف المرفوع و هذا المهاد الموضوع «وَ مََا بَيْنَهُمََا» من أنواع الخلائق للّهو و اللّعب، و إنّما سوّيناهما [٧] للفوائد الدينيّة و الحكم الإلهيّة [٨] . } «لاَتَّخَذْنََاهُ مِنْ لَدُنََّا» أي من جهة قدرتنا. و اللّهو: الولد، و قيل: المرأة. و قيل:
«مِنْ لَدُنََّا» أي: من الملائكة لا من الإنس، و هو ردّ لولادة [٩] المسيح و عزير [١٠] . } «بَلْ» [١١] : إضراب عن اتّخاذ اللّهو، كأنّه قال: سبحاننا أن نتّخذ اللّهو و اللّعب، بل من موجب حكمتنا أن
[١]ب، ج: تسألكم.
[٢]ج، د: المتنعمين. هـ: المنعّمين.
[٣]ب، ج، هـ: دعويهم.
[٤]المولول: الدّاعى بالويل، و الويل: الشّرّ و العذاب (ابن منظور، اللّسان «الويل» . محمد بن أحمد الأزهرىّ، تهذيب اللغة، ج ١٥/٤٥٥) .
[٥]ب، ج، هـ: تعال.
[٦]ب: جعلنا.
[٧]ب، ج: سوّيناها.
[٨]د: +لتكون مطارح أفكار و اعتبار.
[٩]ج: الولادة.
[١٠]عزير: عزرا
(Esdras)
: نبىّ من أنبياء بنى إسرائيل، أو كاهن و زعيم لليهود فى القرن الخامس قبل الميلاد. أقام لبنى إسرائيل التّوراة بعد أن أحرقت. هو الّذى أعاد اليهود من إيران إلى أورشليم بأمر و مساعدة من «أردشير دراز دست» ملك إيران من الملوك الهخمينيّين سنة ٤٥٧ ق. م (المعارف لابن قتيبة ص ٤٩-٥٠. قاموس كتاب مقدس «عزرا» و لغت نامه دهخدا. ) (١١) ألف: +هو.