تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٣ - سورة النور
بالجرّ بدلا [١] من ظلمات الأولى. } «صَافََّاتٍ» : يصففن أجنحتهنّ فى الهواء. و الضّمير فى «عَلِمَ» لـ «كل» ، أو [٢] للّه، و كذلك فى «صَلاََتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ» ؛ كما ألهمها سائر العلوم الدّقيقة الّتى لا يكاد العقلاء يهتدون إليها.
«يُزْجِي» : يسوق، و منه البضاعة المزجاة [٣] : يزجيها كلّ أحد لا يرضها. و السّحاب قد يكون واحدا كالعماء [٤] ، و جمعا كالرّباب [٥] . «ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ» أي بين أجزائه، بأن يضمّ بعضها إلى بعض و لذلك جاز «بَيْنَهُ» و هو واحد، كما قيل فى قوله:
... «بين الدّخول فحومل»
[٦] .
و الرّكام: المتراكمة. و الودق» : المطر. «مِنْ خِلاََلِهِ» : من فتوقه و مخارج القطر منه؛ جمع خلل. و قرئ فى الشّواذّ: من خلله . ذكر من جملة الدّلائل على ربوبيّته تسبيح من فى السّماوات و الأرض، و كلّما يطير؛ ثمّ ذكر-سبحانه-تسخير السّحاب و إنزال المطر
[١]ب، ج، هـ: بدل.
[٢]د: +و.
[٣]و العبارة مأخوذة من آية ٨٨ من سورة يوسف: «يََا أَيُّهَا اَلْعَزِيزُ مَسَّنََا وَ أَهْلَنَا اَلضُّرُّ وَ جِئْنََا بِبِضََاعَةٍ مُزْجََاةٍ» .
[٤]ب، ج: كالغماء.
[٥]الرّباب بالفتح: سحاب أبيض.
[٦]هذا جزء من الشّطر الثّاني لمطلع قصيدة لاميّة لامرئ القيس بن الحجر بن الحارث، و هى قصيدته المعلّقة، أوّلها:
«قفانبك من ذكرى حبيب و منزل # بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل»
(الدّيوان، ص ٨. شرح القصائد العشر للخطيب التّبريزى، ص ٤٧) .