تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٧ - سورة النور
فشكت ثنتان منهنّ إلى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فنزلت. و يكنى بالفتى و الفتاة عن العبد و الأمة. و فى الحديث : ليقل أحدكم فتاى و فتاتى، و لا يقل عبدى و أمتى.
و البغاء مصدر: البغي. و إنّما شرط إرادة التّحصّن، لأنّ الإكراه [١] لا يتأتّى إلاّ مع إرادة التّحصّن و هو التّعفّف. و كلمة «إِنْ» و إيثارها على «إذا» تؤذن بأنّهنّ كنّ يفعلن ذلك برغبة و طوع. «و من» يجبرهنّ «فَإِنَّ اَللََّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرََاهِهِنَّ غَفُورٌ» [٢] للمكرهات، لا للمكره، «رَحِيمٌ» بهنّ. ٦- و عن الصّادق : لهنّ غفور رحيم .
و «مُبَيِّنََاتٍ : واضحات ظاهرات فى معانى الأحكام و الحدود، و «مبيّنات» بالفتح:
موضحات مفصّلات. «وَ مَثَلاً» من أمثال من قبلكم، و شبها من حالهم بحالكم.
قال: «نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ [٣] » ، ثمّ قال: «مَثَلُ نُورِهِ» ، «و يَهْدِي اَللََّهُ لِنُورِهِ» ، كما تقول [٤] : فلان كرم و جود، ثمّ تقول [٥] : ينعش النّاس بكرمه، و يشملهم جوده؛ و معناه:
ذو نور السّموات و صاحب نور السّموات. و إضافة النّور إلى السّموات و الأرض لأحد معنيين: إمّا لأنّ المراد أهل السّموات و الأرض، و أنّهم يستضيئون بنوره، و إما للدّلالة على عموم إضاءته و شيوع إشراقه. ١- و رووا عن علىّ-عليه السّلام -: «اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ
[١]هـ: يكرهن.
[٢]ب: +و.
[٣]ب، ج، د، هـ: -و الأرض. و المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٤]ب، ج: يقال. د: تقول.
[٥]د يقول.