تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٠ - سورة النور
و اختصّ بأن تتكشّف [١] المرأة للرّجال [٢] بإبداء زينتها و إظهار محاسنها. و الاستعفاف بلبس الجلابيب «خَيْرٌ لَهُنَّ» و إن سقط الحرج عنهنّ فيه.
كان المؤمنون يذهبون بالضّعفاء و ذوى العاهات [٣] إلى بيوت أزواجهم و أولادهم، و إلى بيوت قراباتهم [٤] ، و أصدقائهم، فيطعمونهم منها، فخافوا أن يلحقهم [٥] فيه حرج، فقيل: «ليس على» الضّعفاء «و لا على» المرضى، «وَ لاََ عَلىََ أَنْفُسِكُمْ» يعنى: ليس عليكم و على من فى مثل حالكم من المؤمنين «حَرَجٌ» فى ذلك. و قيل: كان هؤلاء يتوقّون مجالسة النّاس و مؤاكلتهم، لما عسى أن يلحقهم من الكراهة من قبلهم.
و قيل: كانوا يخرجون إلى الغزو و يخلّفون الضّعفاء فى بيوتهم و يدفعون إليهم المفاتيح، و يأذنون لهم أن يأكلوا من بيوتهم، فكانوا [٦] يتحرّجون، فقيل: ليس على هؤلاء الضّعفاء
[١]ب، ج، هـ: تنكشف.
[٢]ألف، د: للرّجل. و المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٣]جمع العاهة، و هى عرض يفسد ما أصابه، كالفساد الّذى يقع فى الزّرع: من حرّ، أو عطش. أهل العاهات:
المصابون بها.
[٤]ب، ج، هـ: اقربائهم. د: قرابائهم. و ما فى المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٥]ألف: يلحقهم.
[٦]ألف (خ ل) : و كانوا.