تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٠ - سورة الأحزاب
يوافق الحقيقة، «وَ هُوَ يَهْدِي اَلسَّبِيلَ» لا يهدى إلاّ [١] سبيل الحقّ، }فقال: ما هو الحقّ و هدى إلى ما هو سبيل الحقّ، و هو قوله: «اُدْعُوهُمْ لِآبََائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللََّهِ» أي أعدل حكما و قولا.
«فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا» لهم آباء «فـ» هم «إخوانكم فِي اَلدِّينِ» و أولياؤكم أي [٢] بنو أعمامكم و [٣] ناصروكم. و قيل: «وَ مَوََالِيكُمْ» : معتقوكم، إذا أعتقتموهم فلكم ولاؤهم.
«وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ» أي: إثم «فِيمََا أَخْطَأْتُمْ بِهِ» : إذا [٤] نسبتموه [٥] إلى المتبنّى لظنّكم [٦] أنّه أبوه. و « [٧] مََا تَعَمَّدَتْ» فى محلّ الجرّ عطفا على «ما أخطأتم» . و يجوز أن يكون مبتدءا محذوف الخبر، و التّقدير «وَ لََكِنْ مََا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ» فيه الجناح. و يجوز أن يكون المراد العفو عن الخطإ دون العمد على طريق العموم، ١٤- كقوله-عليه السّلام [٨] -: «وضع عن أمّتى الخطاء و النّسيان و ما أكرهوا عليه» و يتناول خطاء التّبنّى [٩] و عمده لعمومه.
[١]الف: +الى.
[٢]الف، د: +و.
[٣]د: أو.
[٤]د: إذ.
[٥]ب، ج: نسبتموهم.
[٦]د، هـ: بظنّكم. ٧-الف: +لكن.
[٨]د: صلّى اللّه عليه و آله.
[٩]د: المتبنّى.