تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١١ - سورة النور
١١١
هذه؟قال: [١] بيوت [٢] الأنبياء، فقام أبو بكر فقال: يا رسول اللّه هذا البيت منها؟أشار إلى بيت علىّ و فاطمة-عليهما السّلام-فقال: نعم من أفاضلها.
«و يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ» أي يتلى فيها كتابه و يذكر أسماؤه الحسنى.
و قرئ: «يسبّح» على البناء للمفعول، و إسناده إلى أحد الظّروف الثّلاثة، و هى: «لَهُ فِيهََا، بِالْغُدُوِّ» . و يرتفع «رِجََالٌ» بما دلّ عليه «يُسَبِّحُ» أي يسبّح رجال. و «اَلْآصََالِ» جمع أصل [٣] و هو العشىّ، و المعنى: بأوقات الغدوّ، أي بالغدوات.
و التّجارة صناعة التّاجر، أي لا يشغلهم عن الذّكر و الصّلاة؛ فإذا حضرت الصّلاة [٤] تركوا التّجارة و قاموا إليها. } «وَ إِقََامِ اَلصَّلاََةِ» أي إقامتها، فإنّ التّاء فى إقامة عوض من العين السّاقطة، إذ الأصل إقوام، فلمّا أضيفت، أقيمت الإضافة مقام حرف التّعويض فأسقطت؛ و نحوه:
«و أخلفوك عد الأمر الّذى وعدوا»
[٥] و تقلّب القلوب و الأبصار: أن تضطرب من الهول و الفزع، و تشخص، أو [٦] تتقلّب أحوالها فتفقه القلوب، و تبصر الأبصار بعد أن كانت لا تفقه و لا تبصر؛ أي يسبّحون «لِيَجْزِيَهُمُ» جزاء أعمالهم مضاعفا، «وَ يَزِيدَهُمْ» على الثّواب تفضّلا؛ و التّفضّل يكون «بِغَيْرِ حِسََابٍ» .
[١]هـ (خ ل) : +هى.
[٢]هـ: بيوة.
[٣]الأصيل: العشىّ، و الجمع أصل و أصلان و آصال... و قال الزّجّاج: آصال جمع أصل، فهو على هذا جمع الجمع؛ و يجوز أن يكون أصل واحدا (اللّسان) .
[٤]د: الصّلوات.
[٥]البيت لفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبى لهب، و صدره:
«إنّ الخليط أجدّوا البين و انجردوا»
. الخليط:
المخالط، يريد الفريق المخالط فى الإقامة فى وقت النّجعة. أجدّوا البين: أحدثوه. و انجردوا: بعدوا.
عد الأمر، أصله: عدة الأمر (عثمان بن جنّى، الخصائص، ج ٣/١٧١، المتن و هامشه) .
[٦]ب، ج، ألف (خ ل) : اى. و المتن قريب من الكشّاف أيضا.