تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣١ - سورة الفرقان
أن يقولوا: بل أنت أضللتهم.
«بِمََا تَقُولُونَ» : قرئ بالتّاء و الياء [١] ، فالتّاء على معنى: «فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ» بقولكم:
إنّهم [٢] آلهة. و [٣] الياء [٤] على معنى: فقد [٥] كذّبوكم بقولهم: سُبْحََانَكَ مََا كََانَ يَنْبَغِي لَنََا ، الآية.
و قرئ: «فَمََا تَسْتَطِيعُونَ» بالتّاء و الياء [٦] أيضا [٧] ، فالتّاء على: فما تستطيعون أنتم [٨] صرف العذاب عنكم. و قيل: الصّرف: التّوبة. و قيل: الحيلة، من قولهم: إنّه ليتصرّف أي يحتال [٩] ؛ و الياء على: فما يستطيع آلهتكم ذلك. «نُذِقْهُ عَذََاباً كَبِيراً» فى الآخرة.
و الكافر ظالم لقوله: «إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» [١٠] .
و الجملة بعد «إِلاََّ» صفة لمحذوف، و المعنى: «وَ مََا أَرْسَلْنََا» أحدا من المرسلين إلاّ آكلين و ماشين. و إنّما حذف لدلالة الجارّ و المجرور عليه؛ و نحوه: «وَ مََا مِنََّا إِلاََّ لَهُ مَقََامٌ مَعْلُومٌ» [١١] أي و ما منّا أحد. ١- و روى عن أمير المؤمنين-عليه السّلام -: «و يُمشون» [١٢] على البناء للمفعول ، أي تمشيهم [١٣] حوائجهم أو النّاس. «فِتْنَةً» أي محنة و ابتلاء؛ و هذا تسلية لرسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و تصبير له على ما قالوه و استبدعوه من: أكله الطّعام و مشيه فى الأسواق، يعنى: إنّا نبتلى المرسلين بالمرسل إليهم و أنواع أذاهم. و موقع قوله:
«أَ تَصْبِرُونَ» بعد ذكر الفتنة موقع «أَيُّكُمْ» * بعد الابتلاء، فى قوله: «لِيَبْلُوَكُمْ [١٤] أَيُّكُمْ*
[١]ألف: باليا و التا.
[٢]ب: لهم، مكان انّهم.
[٣]ألف: +معنى من قرا.
[٤]ألف: اليا.
[٥]د: -فقد.
[٦]هـ: باليأ و التأ.
[٧]هـ: و ايضاء.
[٨]ب، ج: انهم.
[٩]ب، ج: ليحتال.
[١٠]سورة لقمان، ١٣. (١١) سورة الصّافّات، ١٦٤.
[١٢]ألف، د، هـ: يمشّون.
[١٣]ألف: يمشيّهم (بالتّشديد) . ب، ج: يمشيهم. أمشى الرّجل: جعله يمشى. و ما فى المتن موافق للكشّاف أيضا.
[١٤]ب، ج، هـ: لنبلوكم.