تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٨ - سورة الأحزاب
الاستيذان؟فقال: يا رسول اللّه!ما استأذنت على رجل قطّ منذ أدركت؛ ثمّ قال: من هذه الجميلة إلى جنبك؟فقال-عليه السّلام- [١] : هذه عائشة [٢] بنت أبى بكر؛ قال عيينة:
أفلا أنزل [٣] لك عن أحسن الخلق؟قال-عليه السّلام-: قد حرّم ذلك؛ فلمّا خرج قالت عائشة: من هذا؟يا رسول اللّه!، فقال: أحمق مطاع و أنّه على ما ترين لسيّد قومه.
و قيل: معناه: لاََ يَحِلُ [٤] لَكَ اَلنِّسََاءُ من بعد نسائك اللاّتى خيّرتهنّ فاخترن اللّه و رسوله و هنّ التّسع، و لا أن تستبدل بهنّ أزواجا أخر «وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ» ؛ و استثنى ممّن حرّم عليه الإماء. } «أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ» فى معنى الظّرف، تقديره إلاّ وقت أن يؤذن لكم.
«غَيْرَ نََاظِرِينَ» حال من «لاََ تَدْخُلُوا» ؛ وقع الاستثناء على الوقت و الحال معا، كأنّه قال:
لا تدخلوا بيوت النّبىّ إلاّ وقت الإذن، و لا تدخلوها إلاّ غير ناظرين. و هؤلاء قوم كانوا يتحيّنون [٥] أي يتعرّضون [٦] طعام رسول اللّه [٧] ، فيدخلون و يقعدون منتظرين لإدراكه. و المعنى:
لاََ تَدْخُلُوا يا هؤلاء المتحيّنون للطّعام «إِلاََّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلىََ طَعََامٍ» و إلاّ فلو لم يكن لهؤلاء [٨] خصوصا لما جاز لأحد أن يدخل بيوت النّبىّ إلاّ أن يؤذن له إذنا خاصّا إلى طعام فحسب.
و [٩] «إِنََاهُ» [١٠] : إدراكه و نضجه، يقال: أنى الطّعام [١١] إنى [١٢] . و قيل: إنه : وقته أي غير ناظرين وقت الطّعام و ساعة أكله.
١٤- و روى أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-أولم على زينب بتمر و سويق و ذبح
[١]هـ: -عليه السلام.
[٢]د: -عائشة.
[٣]الف: اترك. يعنى: أتبادل زوجتى الّتى احسن الخلق بزوجتك: عائشة؟فأترك زوجتى بزوجتك و بالعكس.
[٤]الف: تحلّ.
[٥]تحيّن الوارش (أي الدّاخل على القوم و هم يأكلون و لم يدع) : إذا انتظر وقت الأكل ليدخل (الصّحاح) .
[٦]الف: -أي يتعرّضون. هـ: يتفرّصون. و فى هامش النسخة: من الفرصة.
[٧]د: +صلّى اللّه عليه و آله.
[٨]د: هؤلاء.
[٩]الف: -و.
[١٠]اكثر النّسخ: إناه. (١١) الف: -أنى الطّعام.
[١٢]هكذا فى نسخة الف، و سائر النسخ: إنا.