تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٠ - سورة الأحزاب
٣٣٠
فكره النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله- [١] ذلك، فنزلت آية الحجاب. و روى أنّ بعضهم قال: أ ننهى أن نكلّم بنات عمّنا إلاّ من وراء حجاب، لإن مات محمّد لأتزوّجنّ عائشة.
و عن مقاتل: هو طلحة بن عبيد اللّه فنزل [٢] «وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ» ، أي و ما صحّ لكم إيذاء رسول اللّه، و لا نكاح أزواجه من بعده. و سمّى نكاح أزواجه [٣] بعده عظيما عنده [٤] ، تعظيما لرسول اللّه و إيجابا لحرمته حيّا و ميّتا-عليه أفضل الصّلوة [٥] و السّلام. } «إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً» من نكاحهنّ على ألسنتكم «أَوْ تُخْفُوهُ» فى صدوركم «فَإِنَّ اَللََّهَ» يعلم ذلك.
١٤- لمّا نزلت آية الحجاب قال الآباء و الأبناء و الأقارب لرسول اللّه [٦] : أ و نحن- أيضا-نكلّمهنّ من وراء حجاب، فنزلت، أي [٧] لا إثم عليهنّ فى أن لا يحتجبن عن هؤلاء.
و لم يذكر العمّ و الخال، لأنّهما يجريان مجرى الوالدين؛ و قد سمّى اللّه العمّ أبا فى قوله:
«وَ إِلََهَ آبََائِكَ إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْمََاعِيلَ [٨] » ، و إسمعيل عمّ يعقوب. و قيل: كره ترك الاحتجاب عنهما لأنّهما يصفانهنّ لأبنائهما، و أبناؤهما غير محارم. «وَ اِتَّقِينَ اَللََّهَ» فى نقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب دلالة على فضل [٩] تشديد فيما أمرن به من الاحتجاب و الاستتار،
[١]الف: عليه السّلام.
[٢]هـ: فنزلت.
[٣]الف، د (خ ل) : نكاحهنّ
[٤]ب، ج: -عنده.
[٥]هـ: الصّلوات.
[٦]د: +صلّى اللّه عليه و آله.
[٧]د: +و.
[٨]ب، ج: +و إسحق. البقرة، ١٣٣.
[٩]هـ: أفضل.