تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٢ - سورة العنكبوت
بعبادته، «وَ اُشْكُرُوا لَهُ» على نعمه. } «و إن تكذّبو» نى فلا [١] تضرّونى [٢] بتكذيبكم، «فقد كذّبت الأمم» [٣] رسلهم و لم يضرّوهم بالتّكذيب، بل ضرّوا أنفسهم، إذ حلّ بهم ما حلّ بسبب ذلك. و «اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ» : الّذى يزول معه الشّكّ لاقترانه بالمعجزات. و هذه الآية و الآيات الّتى بعدها إلى قوله: «فَمََا كََانَ جَوََابَ قَوْمِهِ» [٤] يحتمل أن يكون [٥] من جملة قول إبراهيم لقومه، و أن تكون [٦] آيات وقعت معترضة فى شأن رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و شأن قريش بين أوّل قصّة إبراهيم و آخرها، على معنى أنّكم يا معشر قريش إن تكذّبوا محمّدا-صلّى اللّه عليه و آله [٧] -فقد كذّب إبراهيم قومه و كذّبت [٨] كلّ أمّة نبيّها؛ و كذلك الآيات التّابعة لها، لأنّها ناطقة بدلائل التّوحيد، و وصف قدرة اللّه و إيضاح حججه [٩] .
و قرئ «أ و لم تروا [١٠] » بالتّاء و الياء [١١] . و قوله: «ثُمَّ يُعِيدُهُ [١٢] » : إخبار بالإعادة بعد الموت غير معطوف على «يُبْدِئُ» [١٣] و لم تقع [١٤] الرّؤية عليه كما وقع النّظر بعده على البدء دون الإنشاء فى قوله: «كَيْفَ بَدَأَ اَلْخَلْقَ ثُمَّ اَللََّهُ يُنْشِئُ اَلنَّشْأَةَ اَلْآخِرَةَ» [١٥] «ذََلِكَ» إشارة إلى معنى الإعادة فى «يُعِيدُهُ» .
[١]الف، د: لا (بدون الفاء) .
[٢]هـ: تضرّوننى.
[٣]ليت شعرى لما ذا غيّر المؤلّف سياق الآية.
[٤]آية ٢٤.
[٥]الأحسن: تكون، كما فى الاحتمال الثاني على اكثر النسخ.
[٦]د: يكون.
[٧]الف، د: -صلى اللّه عليه و آله.
[٨]هـ: كذب.
[٩]د: حجته.
[١٠]د: يروا. (١١) الف: بالياء و التّاء.
[١٢]الف: نعيده.
[١٣]فى هامش نسخة هـ: بل معطوف على جملة «أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اَللََّهُ اَلْخَلْقَ» ى.
[١٤]د: يقع.
[١٥]آية ٢٠.