تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٦ - سورة النور
فيه صلاح من غلمانكم و جواريكم. و هذا أمر ندب و استحباب.
و عنه-عليه السّلام -: من أحبّ فطرتى فليستنّ بسنّتى و هى النّكاح. و عنه-عليه السّلام -:
من كان له ما يتزوّج به، فلم يتزوّج، فليس منّا. و عنه-عليه السّلام -: التمسوا الرّزق بالنّكاح. ٦- الصّادق : من ترك التّزوّج [١] مخافة العيلة، فقد أساء الظّنّ بربّه ، لقوله-تعالى-:
«إِنْ يَكُونُوا فُقَرََاءَ يُغْنِهِمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ» . } «لاََ يَجِدُونَ نِكََاحاً» أي استطاعة تزوّج. و يجوز أن يراد بالنّكاح ما ينكح به من المال.
وَ اَلَّذِينَ يَبْتَغُونَ» مرفوع بالابتداء، أو منصوب بفعل مضمر يفسّره «فَكََاتِبُوهُمْ» ، كقولك: زيدا فاضربه. و دخلت الفاء لتضمّن معنى الشّرط. و المكاتبة و الكتاب أن يقول الرّجل لمملوكه: كاتبتك على كذا؛ و معناه: كتبت لك على نفسى أن تعتق منّى إذا وفيت بالمال؛ و كتبت لى على نفسك أن تفى بذلك. أو [٢] كتبت عليك الوفاء بالمال، و كتبت علىّ العتق.
«إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» أي صلاحا و رشدا. و قيل: قدرة على أداء مال الكتابة.
«وَ آتُوهُمْ» : أمر بإعانتهم و إعطائهم سهمهم الّذى جعله اللّه لهم فى قوله: «وَ [٣] فِي اَلرِّقََابِ» * [٤] ، أو حظّهم من المال الّذى عليهم، و هو استحباب.
«وَ لاََ تُكْرِهُوا» إماءكم على الزّنى؛ و كانت إماء أهل الجاهليّة يساعين على مواليهنّ، ١٤- و كانت لعبد اللّه بن أبىّ [٥] ستّ [٦] جوار يكرههنّ على البغاء [٧] ، و ضرب عليهنّ ضرائب،
[١]ألف (خ ل) ، ب، ج، هـ: التّزويج.
[٢]ألف: و. و ما فى المتن موافق للكشّاف ايضا.
[٣]ج: -و.
[٤]سورة البقرة، ١٧٧ و سورة التّوبة، ٦٠.
[٥]عبد اللّه بن أبىّ بن مالك بن الحارث بن عبيد الخزرجىّ، أبو الحباب، المشهور بابن سلول، و سلول جدّته لأبيه، من خزاعة: رأس المنافقين فى الإسلام، من أهل المدينة. كان سيّد الخزرج فى آخر جاهليّتهم، شريفا عظيما. أظهر الإسلام بعد وقعة بدر تقيّة. و كان كلّما حلّت بالمسلمين نازلة شمت بهم، و كلّما سمع بسيّئة نشرها. توفّى سنة ٩ هـ (ابن قتيبة، المعارف ص ٣٤٣. الطّبرىّ، التاريخ، ١/١٧١٧.
الزّركلى، الأعلام) .
[٦]د: ستة.
[٧]د: البقاء.