تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٤ - سورة و الصافات
مقذوفون [١] «مِنْ كُلِّ جََانِبٍ» من جوانب السّماء بالشّهب، }مدحورون عن [٢] ذلك أي: مدفوعون بالعنف مطرودون. «وَ لَهُمْ» مع ذلك «عَذََابٌ وََاصِبٌ» أي دائم إلى [٣] يوم القيامة} «إِلاََّ مَنْ» أمهل [٤] حتّى «خَطِفَ» خطفة أو استرق استراقة، فعندها يعاجله الهلاك بإتباع الشّهاب الثّاقب، و هو النّيّر [٥] المضيء. و الفرق بين قولك: «سمعت فلانا يتحدّث» و «سمعت إليه يتحدّث» أنّ المعدّى بنفسه يفيد الإدراك و المعدّى بإلى يفيد الإصغاء مع الإدراك. و «الملأ الأعلى» :
الملائكة لأنّهم يسكنون السّماوات، و الإنس و الجنّ: الملأ الأسفل لأنّهم سكّان [٦] الأرض.
و عن ابن عبّاس: هم أشراف الملائكة. و عنه: الكتبة من الملائكة: و [٧] «دُحُوراً» فى موضع الحال أي مدحورين، أو مفعول له أي يقذفون للدّحور. و [٨] «مَنْ خَطِفَ» مرفوع الموضع بدل من الواو فى «لاََ يَسَّمَّعُونَ» ، أي لا يتسمّع [٩] الشّياطين إلاّ الشّيطان الّذى «خَطِفَ اَلْخَطْفَةَ» .
أي: فاستخبرهم: «أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً» أي أقوى خلقا و أصعب خلقا «أَمْ مَنْ خَلَقْنََا» من الملائكة و السّماوات و الأرض و الكواكب. و غلّب ما يعقل فقال: «أَمْ [١٠] مَنْ خَلَقْنََا إِنََّا
[١]الف: محذوفون.
[٢]د: من.
[٣]الف، ب، ج: -الى.
[٤]الف: أحمل.
[٥]فى المجمع: المنير.
[٦]د: مكان.
[٧]فى نسخة الف كتب الكاتب فوق الواو فى كلا الموضعين: ز، بعلامة الزيادة.
[٨]فى نسخة الف كتب الكاتب فوق الواو فى كلا الموضعين: ز، بعلامة الزيادة.
[٩]الف، د، هـ: يسمع.
[١٠]الف: -أم.