تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٢ - سورة و الصافات
عن العيون؛ و قيل: هو قول الزّنادقة: إنّ اللّه خالق الخير و إبليس خالق الشّرّ. «وَ لَقَدْ عَلِمَتِ اَلْجِنَّةُ» أي: الملائكة «إِنَّهُمْ» فى ذلك كاذبون «محضرون» النّار معذّبون بما يقولون.
ثمّ نزّه-سبحانه-نفسه عمّا وصفوه به. } «إِلاََّ عِبََادَ اَللََّهِ» استثناء منقطع من الواو فى [١] «يَصِفُونَ» ، أي يصفه هؤلاء بذلك، و لكنّ المخلصين براء [٢] من أن يصفوه به.
الضّمير فى «عَلَيْهِ» للّه-عزّ اسمه، و المعنى: «فَإِنَّكُمْ» و معبوديكم} «مََا أَنْتُمْ» و هم جميعا «بِفََاتِنِينَ» على اللّه، أي لستم تفسدون [٣] على اللّه أحدا بإغوائكم و استهزائكم [٤] ؛ من قولك: فتن فلان على فلان امرأته: إذا أفسدها عليه. } «إِلاََّ مَنْ هُوَ صََالِ اَلْجَحِيمِ» أي: إلاّ من سبق فى علم اللّه أنّه يستوجب صلىّ الجحيم بسوء أعماله. و يحتمل أن يكون الواو فى «وَ مََا تَعْبُدُونَ» بمعنى مع، فيجوز السّكوت على «وَ مََا تَعْبُدُونَ» ، كما يجوز السّكوت على قولك: كلّ رجل و ضيعته، و يكون [٥] المعنى فإنّكم مع معبوديكم، فإنّكم قرناءهم.
[١]د: -فى.
[٢]جمع برىء ككرام جمع كريم، و يجوز أن يجمع على برءاء كفقهاء جمع فقيه، و هكذا على أبراء كأشراف جمع شريف.
[٣]ب: تفتنون.
[٤]هكذا فى نسختى ب و ج و الكشّاف، لكن فى اكثر النّسخ: استهوائكم.
[٥]ب، ج: فيكون.