تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦ - سورة المؤمنون
و يجوز أن يتعلّق «عَلىََ» بمحذوف يدلّ عليه قوله-تعالى- «غَيْرُ مَلُومِينَ» ، كأنّه قال:
يلامون إلاّ على أزواجهم، أي يلامون على كلّ مباشر إلاّ على ما أطلق لهم، «فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ» عليه. } «فَمَنِ اِبْتَغىََ وَرََاءَ ذََلِكَ» أي طلب سوى الأزواج و المملوكة، «فَأُولََئِكَ هُمُ» الكاملون فى العدوان، المتناهون فيه.
و قرئ: «لأمانتهم» و «لِأَمََانََاتِهِمْ» و «على صلاتهم» }و «صَلَوََاتِهِمْ» على الواحد و الجمع؛ و سمّى الشّيء المؤتمن عليه و المعاهد عليه أمانة و عهدا. و مثله: «يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلىََ أَهْلِهََا» [١] و «تَخُونُوا [٢] أَمََانََاتِكُمْ» [٣] و إنّما يؤدّى المؤتمن عليه لا الأمانة نفسها، و كذلك الخيانة. و يحتمل العموم فى كلّ ما اؤتمنوا عليه و عوهدوا [٤] من جهة اللّه و من جهة المخلوقين، و الخصوص [٥] فيما حمّلوه من أمانات [٦] النّاس [٧] و عهودهم.
و كرّر ذكر الصّلوة، لأنّ فى الأوّل وصفهم بالخشوع فيها، و فى الثّاني وصفهم بالمحافظة عليها، و هو أن يؤدّوها فى أوقاتها، و يراعوا أركانها. } «أُولََئِكَ» الجامعون لهذه الصّفات هم الأحقّاء بأن يسمّوا ورّاثا، دون من عداهم، }ثمّ بيّن الوارثين بقوله: «اَلَّذِينَ يَرِثُونَ اَلْفِرْدَوْسَ» ، و أنّث [٨] الفردوس على تأويل الجنّة.
[١]سورة النّساء، ٥٨.
[٢]هـ: و لا تخونو.
[٣]سورة الأنفال، ٢٧.
[٤]ب، ج: عهدوا.
[٥]الف: -و الخصوص.
[٦]ب، ج: الامات.
[٧]ب، ج: للنّاس.
[٨]هـ: فانث.