تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥ - سورة المؤمنون
الفلاح: الظّفر بالمراد، و قيل: البقاء فى الخير. و أفلح: دخل فى الفلاح، كأبشر: دخل فى البشارة. }و الخشوع فى الصّلوة: خشية القلب و التّواضع. و [١] أضيفت الصّلوة إليهم، لأنّهم المنتفعون [٢] بها، و هى عدّتهم و ذخيرتهم، و الّذى يصلّون له، جلّ و تقدّس عن الحاجة إليها. }و «اللّغو» ما لا يعنيك من قول أو فعل، كالهزل و اللّعب؛ و المعنى: أنّهم شغلهم الجدّ عن الهزل و الباطل و جميع المعاصي. و لمّا وصفهم بالخشوع فى الصّلوة، وصفهم عقيبه بالإعراض عن اللّغو ليجمع لهم الفعل و التّرك.
و «الزّكوة» اسم مشترك بين عين و معنى، فالعين ما يخرجه المزكّى، و المعنى [٣] فعله الّذى هو التّزكية، و هو المراد فى الآية، و ما من مصدر إلاّ و قد يعبّر عن معناه بالفعل، و يقال لمحدثه فاعل، كما يقال للضّارب فاعل الضّرب، و أنشد لأميّة بن أبى الصّلت:
المطعمون الطّعام فى السّنة الـ # ـأزمة و الفاعلون للزّكوات [٤] .
و يجوز أن يراد بالزّكاة العين، على تقدير مضاف محذوف و هو الأداء، و يحمل البيت على هذا أيضا. }} «عَلىََ أَزْوََاجِهِمْ» فى موضع الحال، أي إلاّ والين [٥] على أزواجهم، و المعنى: أنّهم لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ فى جميع الأحوال إلاّ فى حال تزوّجهم [٦] أو تسرّيهم [٧] .
[١]ألف: لو.
[٢]هـ: منتفعون.
[٣]ألف، د: +هو. و ما فى المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٤]ج، د: للزّكوة. الأزمة و الآزمة: الشّدّة و الضيقة و القحط.
[٥]ألف: الاوّلين.
[٦]ب، ج: تزويجهم.
[٧]تسرّى فلان جارية: اتّخذها سرّيّة، أي أمة لفراشه. و فى السّيرة لابن هشام: «مارية سرّيّة النّبىّ الّتى أهداها له المقوقس» (السيرة ج ١/٧) و السّرّية من السّرّ، و هو النّكاح (الزّمخشرى، أساس البلاغة. ابن السّكّيت، إصلاح المنطق، ص ٢١ و ٣٠٢. الزّمخشرى، الفائق فى غريب الحديث، ج ٢/١٧٦ «سرر» ) .