تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٨ - سورة يس
يجعلون وقود النّار، أو اتّخذوهم طمعا فى أن يتقوّوا بهم. و الأمر بالضّدّ ممّا [١] توهّموه، إذ هم جند لآلهتهم يخدمونهم و يذبّون عنهم، و الآلهة ليس لهم [٢] قدرة على نصرهم، فلا يهمّنّك ٣ «قَوْلُهُمْ» فى تكذيبك و أذاهم إيّاك، فإنّا عالمون بـ «مََا يُسِرُّونَ» من عداوتهم «وَ مََا يُعْلِنُونَ» و إنّا نجازيهم على ذلك.
١٤- روى أنّ أبىّ بن خلف أو [٤] العاص بن وائل جاء [٥] بعظم بال متفتّت [٦] ، فقال [٧] :
يا محمّد أ تزعم أنّ اللّه يبعث هذا، فقال [٨] : نعم، فنزلت. قبّح اللّه [٩] -سبحانه-إنكارهم البعث تقبيحا عجيبا، حيث قرّرهم [١٠] بأن خلقهم من النّطفة الّتى هى أخس شىء، }}ثمّ عجب [١١] من حالهم بأن يتصدّوا مع مهانة مبدإهم لمخاصمة الجبّار و يقولوا [١٢] : من [١٣] يقدر على إحياء الميّت بعد ما رمّت عظامه؟، ثمّ يكون خصامه فى ألزم وصف له، و هو كونه منشأ من موات، و هو ينكر الإنشاء من الموات، فهذه مكابرة لا مطمح وراءها. و قيل: معناه: فإذا هو بعد ما كان ماء مهينا رجل مميّز منطيق قادر على [١٤] الخصام، معرب [١٥] عمّا فى نفسه فصيح.
[١]هـ: ما.
[٢]الف: هو (مكان لهم) .
[٣]لا أدرى لم فسّر «لا يحزنك» بـ «لا يهمّنّك» بالتّأكيد؟!.
[٤]ب، ج: و.
[٥]ب، ج: جاءا.
[٦]وصفان لعظم، أي خلق متكسّر باليد (راجع المصباح و أقرب الموارد) .
[٧]الف: و قال. ب، ج: و قالا.
[٨]د: +صلّى اللّه عليه و آله.
[٩]الف، د، هـ: -اللّه.
[١٠]ب، ج: قرره. (١١) بعض النّسخ شدّد الجيم.
[١٢]الف: يقولون.
[١٣]د: أمن.
[١٤]ب، ج: +هذا.
[١٥]بعض النسخ شدّد الرّاء.