تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٨ - سورة المؤمنون
آخر: «وَ لَعَلاََ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ» [١] ؟فقد عرف الشّيء الّذى لم يكن و لا يكون، أن لو كان، كيف كان يكون.
و قوله-سبحانه-يحكى [٢] قول الأشقياء: «رَبِّ اِرْجِعُونِ [٣] `لَعَلِّي أَعْمَلُ صََالِحاً فِيمََا تَرَكْتُ كَلاََّ إِنَّهََا كَلِمَةٌ هُوَ قََائِلُهََا» ، و [٤] قال: «وَ [٥] لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ» [٦] ، فقد علم الشّيء الّذى لم يكن، أن [٧] لو كان كيف كان [٨] يكون.
و «كَلاََّ» معناه: ردع عن طلب الرّجعة، و إنكار و استبعاد. «إِنَّهََا كَلِمَةٌ هُوَ قََائِلُهََا» بلسانه، لا حقيقة لها؛ أو هو قائلها وحده، لا تسمع منه. «وَ مِنْ وَرََائِهِمْ بَرْزَخٌ» : و الضّمير للجماعة، أي أمامهم حائل و حاجز بينهم و بين الرّجعة، «إلى يوم» البعث من القبور.
«فَلاََ أَنْسََابَ بَيْنَهُمْ» أي لا يتواصلون بالأنساب، و لا يتعاطفون بها، مع
[١]سورة المؤمنون، ٩١.
[٢]ب، ج: حكى.
[٣]ألف، د: ارجعونى.
[٤]ب، ج: -و.
[٥]هـ: -و.
[٦]سورة الأنعام، ٢٨.
[٧]ألف، هـ: -ان.
[٨]ب، د، هـ: -كان، و ما فى المتن موافق لمجمع البيان أيضا.