تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٩ - سورة و الصافات
لَمُحْضَرُونَ» للحساب، أو فى العذاب، أو فى [١] النّار. و استثنى من جملة قومه: الّذين أخلصوا عبادتهم للّه [٢] . }و قرئ: «سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ» على أنّه لغة فى إلياس. و قرأ ابن مسعود و الأعمش: «و إنّ إدريس» و «على إدراسين» : و لعلّ لزيادة الياء و النّون معنى فى السّريانيّة، و لو كان جمعا كما قيل لعرّف بالألف و اللاّم [٣] . و قرئ: «على آل ياسين» ؛ و وجد فى المصحف مفصولا من ياسين؛ و فى فصله منه دلالة على أنّ ءال هو الّذى تصغيره أهيل، قاله أبو علىّ الفارسىّ. و عن ابن عبّاس: آل ياسين آل محمّد و ياسين اسم من أسمائه.
«لَتَمُرُّونَ على» منازلهم فى متاجركم إلى الشّام، «مُصْبِحِينَ» : داخلين فى الصّباح، «وَ بِاللَّيْلِ» عطف عليه، أي: و ممسين. «أ فلا» تعتبرون بها. } «إِذْ أَبَقَ» أي: هرب من قومه «إِلَى» السّفينة المملوءة من النّاس و الأحمال، خوفا من أن ينزل العذاب بهم و هو مقيم فيما بينهم [٤] ، } «فَسََاهَمَ» القوم أي: قارعهم، «فَكََانَ مِنَ اَلْمُدْحَضِينَ» أي: من المغلوبين المقروعين، و المراد من الملقين فى البحر. } «فَالْتَقَمَهُ اَلْحُوتُ» أي: ابتلعه «وَ هُوَ مُلِيمٌ» : داخل فى الملامة على خروجه من بين قومه بغير [٥] أمر ربّه. } «مِنَ اَلْمُسَبِّحِينَ» : الذّاكرين اللّه كثيرا بالتّسبيح و التّقديس، } «لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ» حيّا إلى يوم البعث؛ و عن قتادة: لكان بطن الحوت قبرا
[١]الف: و، مكان قوله: أوفى.
[٢]د، هـ: -للّه.
[٣]و لعلّه لذا قرىء-كما فى الكشّاف-: «الياسين» بوصل الهمزة، لكنّه بعيد، إذ يلزم أن يكون مفرده ياسا، و الظّاهر أنّ المراد: الإلياسين.
[٤]الف: فيهم، ب، ج: سقيم فيهم.
[٥]ب، ج: من غير.