تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٥ - سورة الأحزاب
قيل للجبان: انتفخ سحره [١] . و يجوز أن يكون ذلك [٢] مثلا فى اضطراب القلوب و وجيبها [٣] و إن لم تبلغ الحناجر حقيقة. «وَ تَظُنُّونَ بِاللََّهِ الظّنون» المختلفة. زيدت الألف فى الفاصلة كما زادوها فى القافية، نحو قوله:
«أقلّى اللّوم عاذل و العتابا»
[٤] .
و كذلك «اَلرَّسُولاَ» [٥] و «اَلسَّبِيلاَ» [٦] . } «وَ زُلْزِلُوا زِلْزََالاً شَدِيداً» أي أزعجوا أشدّ إزعاج.
[١]السّحر: الرّئة و الجمع أسحار، مثل برد و أراد، و كذلك السّحر و الجمع سحور، مثل فلس و فلوس، و قد يحرّك مثل نهر و نهر، لمكان حرف الحلق. و يقال للجبان: قد انتفخ سحره (الصّحاح) .
[٢]د: -ذلك.
[٣]وجب القلب وجيبا: اضطرب (الصّحاح) .
[٤]مصراع بيت من قصيدة طويلة لجرير بن عطيّة يخاطب بها امرأة من بنى كليب. آخره:
«و قولى-إن أصبت-: لقد أصابا»
. و الشّاهد فى زيادة الألف فى «العتابا» للقافية. أقلّي أمر مؤنّث من الإقلال مقابل الإكثار. و عاذل منادى مرخّم، أي يا عاذلة. و العتاب معطوف على اللّوم. و قولى أمر مؤنّث من القول. و مفعوله «لقد أصابا» و جواب الشّرط محذوف دلّ عليه المذكور. و المعنى أنّها يا عاذلة أقلّي ملامتى و عتابى و إن أصبت فيما أقول و أرى فقولى: لقد أصاب (شواهد الكشاف للأفندى و جامع الشواهد للشّريف) .
[٥]نفس السورة/٦٦.
[٦]نفس السّورة/٦٧.