تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٨ - سورة و الصافات
المقالة. } «إِنَّكُمْ» أيّها المشركون «لَذََائِقُوا اَلْعَذََابِ اَلْأَلِيمِ» على كفركم و نسبتكم رسول اللّه إلى الشّعر و الجنون. } «وَ مََا تُجْزَوْنَ إِلاََّ» مثل «مََا» [١] عملتم جزاء سيّئا بعمل سيّئ، } «إِلاََّ عِبََادَ اَللََّهِ» :
لكن عباد اللّه، على الاستثناء المنقطع.
حكم لهم-سبحانه-بالرّزق المعلوم المقدّر [٢] ، }ثمّ فسّر ذلك الرّزق بالفواكه، و هى كلّ ما يتلذّذ به [٣] و لا يتقوّت به [٤] لحفظ الصّحّة، و المعنى أنّ رزقهم كلّه [٥] فواكه، لأنّهم مستغنون عن حفظ الصّحّة بالأقوات، إذ أجسامهم محكمة مخلوقة للأبد، فلا يأكلون ما يأكلونه إلاّ لتلذّذ [٦] ، و قيل: معلوم الوقت، كقوله: «وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهََا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا [٧] » . «وَ هُمْ مُكْرَمُونَ» هو ما قاله [٨] الشّيوخ فى حدّ الثّواب: إنّه النّفع المستحقّ المقارن للتّعظيم و الإجلال، } «مُتَقََابِلِينَ» يستمتع بعضهم بالنّظر إلى وجوه بعض و هو أتمّ للأنس و السّرور «بِكَأْسٍ» هو الإناء بما فيه من الشّراب. و عن الأخفش: كلّ كأس فى القرآن فهى الخمر
[١]ب، ج: بما، مكان مثل ما.
[٢]د: المقدّر المعلوم.
[٣]د: -به.
[٤]الف: -به.
[٥]ب، ج: كلّ.
[٦]د، للتلذذ به.
[٧]د: عشيّة. سورة مريم/٦٢.
[٨]د: قال.